الأحوال فإن الجابر لابد أن يكون مالا؛ لأن الأموال لا تجبر إلا بالأموال.
3 -"من غصب ماء في المعاطش [1] فإن جماعة من العلماء يُضَمِّنُونَهُ القيمة في محل غصبه؛ فلا تجبر الأموال إلا بالمال [2] ".
4 -إذا فات شيء من الأعيان ذوات القيم تحت اليد الضامنة بتفويت الضامن أو بتفويت غيره أو بآفة سماوية, فإنه يخير عند الشافعي رحمه الله بقيمته أكبر ما كانت من حين وضع يده إلى حين الفوات تحت يده, لأنه مطالب برده في كل زمان, فلذلك وجب عليه أقصى قيمة. [3] , والجابر هنا مال لأن الأموال لا تجبر إلا بالأموال.
5 -إذا رهن شخص رهنا في دَين فمات المرتهن عن ورثة وتركة, ولم يوجد الرهن في تركته وجب ضمان قيمة الرهن في تركة الميت؛ ويقبض الورثة من الراهن مقدار الدَّين [4] . والمرهون مال فلا يجبر إلا بما هو مال.
6 -إذا أسلم رجل إلى رجل سلما فاسدًا وأراد أن يرتجع رأس المال وقد استهلكه المسلَم إليه كان له عليه نقدٌ مثل نقده الذي وزنه كالعين والوَرِق, وكذلك ما كان من ذوات الأمثال كالمكيل والموزون, وإن كان من ذوات القيم كالعروض والحيوان فعليه قيمته [5] . لأنه لا تجبر الأموال إلا بالأموال/ 1.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المعاطش: مواقيت الظمإ، واحدها معطش"لسان العرب لابن منظور 6/ 318."
[2] إدرار الشروق لابن الشاط 1/ 370، تهذيب الفروق 1/ 212.
[3] انظر قواعد الأحكام للعز ابن عبد السلام 1/ 153.
[4] انظر تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين 6/ 493.
[5] التحرير لأبي طالب الهاروني ص 439.