إن استيسرتا له أو عشرين درهما, ومن بلغت عنده صدقةٌ الحقة, وليست عنده الحقة, وعنده الجذعة, فإنها تقبل منه الجذعة, ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين, ومن بلغت عنده صدقةٌ الحقة, وليست عنده إلا بنت لبون [1] , فإنها تقبل منه بنت لبون, ويعطى شاتين أو عشرين درهما, ومن بلغت عنده صدقةٌ بنت لبون, وعنده حقة, فإنها تقبل منه الحقة, ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين, ومن بلغت صدقته بنت لبون, وليست عنده, وعنده بنت مخاض [2] , فإنها تقبل منه بنت مخاض, ويعطى معها عشرين درهما أو شاتين) [3] .
ووجه الدلالة من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حدد الجابر في الحالات الواردة في الحديث بما هو مال ولم يشرع للمزكي جابرًا غير مالي كالصيام مثلا, فدل ذلك على أن المال لا يجبر إلا بما هو مال. قال الزركشي - بعد أن حدَّد أن الجبران ثلاثة أنواع:"الثاني: ما لا يجبر إلا بالمال فقط كما في سنن الزكاة [4] ".
جبر التالف من المال:
فعن أنس قال: (كان النبي عند بعض نسائه؛ فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصَحفة [5] فيها طعام, فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] "هي التي من جنس الإبل استكملت سنتين ودخلت في الثالثة، وإنما سميت بها لأن أمها صارت ذات لبن بأخرى"دستور العلماء لأحمد نكري 1/ 173، قواعد الفقه للبركتي ص 210.
[2] "هي التي حملت أمُّها وهي في السنة الثانية، والماخض الناقة الحامل"مقدمة فتح الباري لابن حجر 1/ 186.
[3] رواه البخاري في صحيحه 2/ 117 (1453) .
[4] المنثور 2/ 8.
[5] الصَّحفة: هي إناء كالقصعة المبسوطة لكنها دونها، وجمعها صحاف، وهى تَسَع ما يشبع خمسة، والقصعة تشبع عشرة. انظر شرح النووي على مسلم 13/ 193، سبل السلام للصنعاني 1/ 29.