به غير مراعٍ مصلحة الابن, فإنه يُردّ ما لم يفُت البيع, فإن فات وجب ردّ القيمة [1] .
3 -إن حابى الولي في بيع مال القاصر بأن باع بأقل من قيمته بما لا يتغابن الناس فيه عادةً, أو حابى في الشراء له بأن اشترى بأكثر من قيمته بما لا يتغابن الناس فيه عادةً, ضمن الولي لأنه مفرّط كتصرفه في مال الغير [2] .
4 -يجوز للولي بيع مال القاصر نسيئةً للمصلحة, بأن يكون الثمن المؤجل أكثر مما يباع به حالًا, لكن يشترط أن يكون المشتري موسِرًا ثقةً, وأن يكون الأجل قصيرًا عرفًا احتياطا للمحجور عليه, فإن لم يفعل ذلك ضمن وبطل البيع [3] .
5 -يستثمر الولي في مال المولّى عليه ويتّجر له في مالهويوكِّل بالبيع والشراء والإجارة والاستئجار, لأن هذه التصرفات من توابع التجارة, وكل من ملك التجارة ملك ما هو من توابعها, وله أن يسافر بماله إذا اقتضت المصلحة السفر به [4] . وللولي المضاربةُ بمال الصبي مجانًا, ولا أجرة للولي بل يكون ذلك من المعروف الذي يقصد به وجه الله تعالى, والربح كله للمولَّى عليه لأنه نماء ماله. كما يجوز ذلك للوصي أيضا عند المالكية [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر الشرح الكبير للدردير 3/ 299 ومدونة الفقه المالكي للغرياني 3/ 668
[2] انظر كشاف القناع 3/ 447
[3] انظر مغني المحتاج 2/ 175 والفقه الإسلامي للزحيلي 6/ 4483
[4] انظر بدائع الصنائع 5/ 153 ومغني المحتاج 2/ 174 - 176 وكشاف القناع 3/ 449 ومدونة الفقه المالكي للغرياني 3/ 667 - 668
[5] انظر كشاف القناع 3/ 449 ومدونة الفقه المالكي 3/ 668