فهرس الكتاب

الصفحة 15568 من 19081

والعدم المطلق: هو الذي لا يضاف إلى شيء. والمقيد: ما يضاف إلى شيء, نحو: عدم كذا. والعدم السابق: هو المتقدم على وجود الممكن. والعدم اللاحق: هو الذي بعد وجوده. والعدم المحض: هو الذي لا يوصف بكونه قديما, ولا حادثا, ولا شاهدا, ولا غائبا [1] .

والعدم المطلق - بمعنى: أن لا يتحقق لا ذهنا ولا خارجا - يقابله الوجود بالمعنى الأعم, أي: التحقق ذهنا وخارجا. وكذا العدم في الخارج يقابله الوجود في الذهن, ولا تقابل بينهما, بمعنى: أن يكون معدوما بأي عدم كان, ذهني أو خارجي, وأن يكون موجودا بأي وجود كان, ذهني أو خارجي [2] .

العلم لغة: هو المعرفة؛ يقال: علمتُ الشيء علمًا: إذا عرفته, وقد يراد بالعلم مطلق حصول الصورة في الذهن [3] . واصطلاحا عرف بتعريفات كثيرة, منها: حكم الذهن الجازم المطابق لموجب [4] . ومنها: الاعتقاد الجازم المطابق للواقع [5] ؛ إذ هو صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض [6] .

المعنى الإجمالي للقاعدة: تقرر القاعدة أن عدم العلم بالشيء وبالدليل والجهل بهما, ليس علما بعدم وجود ذلك الشيء أو المدلول في ذاتهما, فقد يكون الشيء موجودًا ولا تعلم دليل وجوده, وقد يكون له أكثر من دليل وحجة مع عدم العلم بها. وعدم العلم بدليل الإثبات ليس دليلا على نفي الوجود, بل هو دليل على الجهل بدليل الإثبات, وما يجهله الشخص قد يعلمه غيره بدليله وبرهانه, فعدم العلم بالشيء ليس حجة ولا دليلا على انتفائه وعدم وجوده.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الكليات لأبي البقاء الكفوي ص 655.

[2] المصدر نفسه.

[3] انظر: لسان العرب 12/ 417؛ والقاموس المحيط للفيروزابادي ص 1471.

[4] البحر المحيط للزركشي 1/ 76 دار الكتبي؛ التحبير للمرداوي 1/ 328؛ شرح الكوكب المنير 1/ 61.

[5] التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ص 246، وانظر: التعريفات للجرجاني ص 155.

[6] انظر: التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ص 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت