فهرس الكتاب

الصفحة 17536 من 19081

3 -عن أبي شريح العدوي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عن مكة: «فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما» [1] وقد استنبط العلماء من هذا الحديث تحريم القتال بمكة؛ ووجه ذلك: أن القتال يُفضي إلى القتل, والقتل سفك للدم, وقد ورد تحريم سفك الدم في الحديث بلفظ النكرة في سياق النفي فيعم. [2]

4 -استدل بعض الفقهاء بقوله صلى الله عليه وسلم: «من لم يجمع الصيام قبل الفجر, فلا صيام له» [3] على وجوب تبييت النية في صيام رمضان, أو قضائه, أو في صيام النذر.

ووجه الاستدلال: أن لفظ «لا صيام» نكرة في سياق النفي فيعم كلَّ صيام, ولا يخرج عنه إلا ما قام الدليل على أنه لا يشترط فيه إنشاء النية قبل الفجر. [4]

5 -استدل العلماء على أن الطِّيِب محظور استعماله على المحرِم بأدلة؛ منها: قوله صلى الله عليه وسلم في المحرِم الذي وقصته ناقتُه:"ولا تمسوه طيبا". [5] فلفظ"طيبًا"نكرة في سياق النهي, والنهي في معنى النفي فدلَّ على حُرمة استعمال جميع أنواع الطيب للمحرم. [6]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 1/ 32 (104) وفي مواضع؛ ومسلم 2/ 987 (1354) .

[2] انظر: فتح الباري 4/ 47 ط: دار المعرفة.

[3] رواه أحمد 44/ 53 (26457) ؛ وأبو داود 3/ 190 (2446) ؛ والترمذي 3/ 108 (730) ؛ والنسائي 4/ 196 (2331) ؛ وابن ماجه 1/ 542 (1700) ؛ والدارمي 1/ 339 (1705) من حديث حفصة رضي الله عنها وقال الترمذي: حديث حفصة حديث لانعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وقد روى عن نافع عن ابن عمر قوله، وهو أصح.

[4] انظر: تحفة الأحوذي للمباركفوري 3/ 354 ط: دار الكتب العلمية؛ ونيل الأوطار للشوكاني 4/ 233.

[5] رواه البخاري 2/ 76 (1267) ؛ ومسلم 2/ 866 (1206) / (99) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.

[6] أضواء البيان للشنقيطي 5/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت