أصل النية إجماعًا, فوجب أن يفتقر إلى تعيين النية, لعموم أن الأعمال بالنيات [2] .
5_ جماع الزوج زوجته وإن كان في الأصل لقضاء الشهوة, لكن إذا نويا به التعفف وابتغاء الولد لتكثير المسلمين, كان لهما الثواب عليه, لأن الأعمال بالنيات [3] .
6_ المعتدة من وفاة زوجها إذا خشيت على بصرها من رمد بعينيها أو شكوى أصابتها, فيجوز لها أن تكتحل وتتداوى بالكحل وإن كان فيه طيب, لأن القصد هنا هو التداوي لا التطيب, والأعمال بالنيات [4] .
7_ لا يجوز لصاحب العنب أن يبيع عنبه لخمار, مع سبق قصده أن يتخذه خمرًا, لأن العنب وإن كان ذا نفع حلال, إلا أن بائعه قصد ببيعه أن يستعمل فيما يحرم, والأعمال بالنيات [5] .
8_ عند تقرير مسؤولية الجاني يُنظر إلى جنايته وإلى قصده فقد يرتكب الجناية متعمدًا, وقد يرتكبها خطأ ومسئولية الجاني المخطئ مخففة, أما مسؤولية الجاني المتعمد فمغلظة لأنه تعمد العصيان بفعله وقلبه, والأعمال بالنيات [6] .
9_ أقوال السكران باطلة كأقوال المجنون, لأن السكران وإن كان عاصيًا في الشرب فهو لا يعلم ما يقول, وإذا لم يعلم ما يقول لم يكن له قصد صحيح. وإنما الأعمال بالنيات [1] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ انظر عارضة الأحوذي لابن العربي 6/ 260.
[2] انظر عارضة الأحوذي لابن العربي 6/ 260.
[3] انظر المبسوط للسرخسي 30/ 265.
[4] انظر زاد المعاد لابن القيم 5/ 625.
[5] انظر شرح الأزهار لابن مفتاح 3/ 20.
[6] الموسوعة العصرية لعبد القادر عودة وآخرين 1/ 3.