صحّة تنفيله باعتبار ولايته, وقد زالت ولايته بالعزل. والعارض قبل حصول المقصود بالشيء كالمقترن بأصل السبب [1] .
2 -إذا وهب المسروقُ منه المال إلى السارق أو باعه منه؛ فإن كان قبل قضاء القاضي بالقطع سقط القطع عنه لانقطاع خصومته, وإن كان بعد القضاء فكذلك. وحجتنا في ذلك أن انتفاء ملك السارق عن المسروق شرط لوجوب القطع عليه, وما يكون شرطًا لوجوب القطع عليه يراعى قيامه إلى وقت الاستيفاء, فإذا حدث ما يُثبت ملك السارق للمسروق جُعل كالمقترن بأصل السبب, أي كأنه كان في ملكه عند أخذه [2] , لأن الحادث بعد انعقاد السبب قبل إتمامه يجعل كالموجود عند ابتداء السبب.
3 -إذا أدّى رجل بعض صلاة العصر في الوقت ثم غربت الشمس وعليه صلاة أو صلاتان قبلها وهو ذاكر لها, فإنه يقطع الصلاة بعد الغروب ثم يبدأ بالفائتة, لأن الوقت قابل للقضاء والمسقط للترتيب من الضيق قد انعدم بالغروب وصار الوقت واسعًا, لأن المعترض في خلال الصلاة كالموجود عند افتتاحها كالمتيمم إذا وجد الماء والعاري إذا وجد الثوب [3] لأن الحادث بعد انعقاد السبب قبل إتمامه يجعل كالموجود عند ابتداء السبب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: السير الكبير لمحمد الشيباني 2/ 684.
[2] انظر: المبسوط للسرخسي 9/ 176، وقد خالف غير الحنفية هذا الرأي؛ وفي ذلك يقول ابن العربي من المالكية:"إذا ملك السارقُ قبل أن يُقطع العينَ المسروقة بشراء أو هبة سقط القطع عند أبي حنيفة، والله تعالى يقول: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) [المائدة: 38] ، فإذا وجب القطع حقا لله تعالى لم يُسقطه شيء"أحكام القرآن 2/ 115. ويقول الجويني من الشافعية:"ومهما وجب حد؛ فلا أثر لما يطرأ بعد وجوبه في إسقاط الحد"نهاية المطلب 17/ 246
[3] انظر: الجوهرة النيرة للعبادي 1/ 271