فهرس الكتاب

الصفحة 4630 من 19081

4 -إذا سرق رجل من امرأة ثم تزوجها لا تقطع يده, لأنه لو كان النكاح قائمًا بينهما وقت السرقة لم يقطع وإن لم تزفّ إليه, فكذلك إذا اعترض النكاح لأن العارض بعد وجوب الحد قبل استيفائه كالمقترن بأصل السبب [1] .

5 -الولد الذي يحدث من المبيع بعد البيع قبل القبض يجعل كالموجود عند ابتداء العقد في أنه يصير معقودا عليه ويكون له حصة من الثمن, إلا أنها غير مضمونة حتى لو هلك في يد البائع قبل القبض بغير فعل أحد هلك بغير شيء [2] لأن الحادث بعد انعقاد السبب قبل إتمامه يجعل كالموجود عند ابتداء السبب.

6 -إذا اشترى شخص عصيرًا وقبل أن يقبضه من بائعه تخمّر - أي أصبح خمرًا - بطل العقد كأن التخمّر حصل قبله. وإذا كان المشتري قد دفع الثمن فيجب على البائع رده [3] لأن الحادث بعد انعقاد السبب قبل إتمامه يجعل كالموجود عند ابتداء السبب.

7 -إذا اشترى شخص سلعة بفلوس نافقة [4] , ثم كسدت قبل القبض؛ انفسخ العقد عند أبي حنيفة رحمه الله, وعلى المشتري رد المبيع إن كان قائما, وقيمتَه أو مثلَه إن كان هالكا, وعند أبي يوسف و محمد رحمهما الله لا يبطل البيع, والبائع بالخيار إن شاء فسخ البيع, وإن شاء أخذ قيمة الفلوس, ووجه قول أبي حنيفة أن الفلوس بالكساد خرجت عن كونها ثمنا؛ لأن ثمنيتها ثبتت باصطلاح الناس, فإذا ترك الناس التعامل بها عددا؛ فقد زال عنها صفة الثمنية, ولا بيع بلا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط للسرخسي 9/ 190

[2] انظر: فتح القدير لابن الهمام 6/ 77

[3] موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 3/ 347

[4] أي: رائجة. انظر: درر الحكام شرح غرر الأحكام لملا خسرو 7/ 477

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت