العبادات لا يجوز فعل شيء منها قبل دخول أوقاتها بلا خلاف, إلا الصلاة بنية الجمع. فلا يجوز تقديم الزكاة قبل وجوب سببها وهو النصاب, ومثل ذلك الأضحية لا يجوز تقديمها قبل يوم النحر لأنه سبب وجوبها. [1]
2 -عبادة غير مؤقتة, كالصيام في الكفارات وقضاء رمضان والفوائت, فلا يجوز تقديم شيء منها على سبب الوجوب. فلا يجوز مثلا أداء الكفارة قبل سبب وجوبها وهو اليمين.
وما كان من العبادات له سبب وجوب وشرط وجوب, فله ثلاث حالات:
1 -أن تُؤدى العبادة قبل سبب وجوبها, وفي هذه الحالة لا تصح؛ لأن وقتها لم يتحقق بعد, كمن صلى صلاة فريضة قبل دخول وقتها في غير حالة الجمع. ومثل تقديم زكاة المال قبل اكتمال النصاب. ومثل من أخرج الكفارة قبل عقد اليمين, فإنها تكون صدقة وليست بكفارة.
2 -أن تُؤدى بعد تحقق سبب الوجوب وقبل شرط الوجوب, وهذا الفعل جائز, وهو موضوع القاعدة, كمن أخرج الكفارة بعد عقد اليمين وقبل الحنث, وتقديم فدية الأذى بعد وجود الأذى, وقبل إزالة الأذى. [2]
3 -أن تُؤدى بعد شرط الوجوب, وفي هذه الحالة تكون وافقت الأصل, كمن كفَّر عن يمينه بعد الحنث.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر بدائع الصنائع 2/ 152، 160، القواعد للمقري 2/ 503.
[2] انظر شرح تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب لعبد الكريم اللاحم ص 21 - 22.