فهرس الكتاب

الصفحة 7314 من 19081

بين ورثته إبقاء ما كان على ما كان, وفي توريثه من الغير إثبات أمر لم يكن ثابتًا له, ولأن حياته باعتبار الظاهر, والظاهر حجة لدفع الاستحقاق , وليس بحجة للاستحقاق, فلا يستحق به ميراث غيره, ويندفع به استحقاق ورثته لماله بهذا الظاهر؛ ولهذا لا تتزوج امرأته" [1] ."

4 -من وقف على فقراء قرابته فجاء رجل وادعى أنه من أقرباء الواقف, وهو فقير كلف أن يبرهن على الفقر وأنه من أقارب الواقف وأنه لا أحد تجب عليه نفقته, وينفق عليه, والفقر وإن كان أمرًا أصليًا يثبت بظاهر الحال, لكن الظاهر يكفي للدفع لا للاستحقاق. [2] .

5 -لو مات مسلم وتحته نصرانية فجاءت مسلمةً بعد موته فقالت أسلمت قبل موته, وقالت الورثة أسلمت بعده فالقول للورثة, ولا يحكَّم الحال؛ لأن الظاهر لا يصلح للاستحقاق ومقصودها ذلك, وأما الورثة فمرادهم الدفع ويشهد لهم ظاهر الحدوث أيضًا فحاصله أن الظاهر لا يصلح للاستحقاق وهي تدعي به الاستحقاق في المسألتين ويصلح للدفع وهم يدعون به الدفع فكان القول قولهم في المسألتين [3] .

6 -إذا وجد مع اللقيط مال مشدود عليه أو على دابة هو عليها فهو له وكذا الدابة اعتبارًا للظاهر لأن اللقيط لما كان في دار الإسلام كان حرًا من أهل الملك, فما كان معه فهو له ظاهرًا لعدم اليد الثابتة عليه كالقميص الذي عليه. فإن قيل: الظاهر يكفي للدفع لا للاستحقاق ,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط للسرخسي 11/ 34 - 35.

[2] انظر: الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) 4/ 451.

[3] انظر: تبيين الحقائق وحاشية الشلبي 4/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت