فهرس الكتاب
2 -الصبي المحرم إذا قتل صيدا أو ارتكب موجب كفارة, فالجزاء على الولي, لا في ماله [1] .
د. محمد خالد عبد الهادي هدايت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وتجدر الإشارة إلى أن بعض الفقهاء المتأخرين رجعوا في هذه المسألة إلى قول أبي بكر الأصم - رحمه الله تعالى - الذي قال إن دية الخطأ يتحملها الجاني وحده، قال الدكتور وهبة الزحيلي:"وبما أن نظام العشيرة قد زال، وبيت المال قد تغير نظامه، فإن دية القتل الخطأ، أو شبه العمد، أصبحت في زماننا هذا واجبة في مال الجاني وحده. قال في الدر المختار للحصكفي ورد المختار لابن عابدين 5/ 456: إذا لم يكن للقاتل عاقلة فالدية في بيت المال؛ لأن جماعة المسلمين هم أهل نصرته، وبما أن العشائر قد وهت، ورحمة التناصر بينهم قد رفعت، وبيت المال قد انهدم، فتعين أن تكون الدية في مال الجاني"اهـ. نظرية الضمان 291. لكن رأى بعض الفقهاء إلى أن الرجوع على بيت المال بكل الدية فيه إجحاف بالجاني المخطئ، وهذا لا يتفق مع أغراض ومقاصد الشريعة، فينبغي أن يكون الرجوع على بيت، وهذا وإن كان يرهق خزانة الدولة، لكن يجب أن لا يكون الخوف من إرهاق الخزانة مانعًا من العدالة والمساواة، وحائلًا دون تحقيق أغراض الشريعة. انظر: التشريع الجنائي 1/ 677.
[1] انظر: المجموع المذهب للعلائي 2/ 480؛ الأشباه والنظائر للسيوطي ص 487؛ مختصر قواعد ابن خطيب الدهشة 2/ 568.