والدية: هي العوض المالي الواجب دفعه بدل النفس أو الطرف [1] .
ثانيا: الحدود.
والحد هو: عقوبة مقدرة شرعا, تجب على معصية مخصوصة حقا لله تعالى أو لآدمي أو لهما [2] .
ثالثا: التعزير.
وهو عقوبة غير مقدرة تجب حقا لله تعالى أو لآدمي, في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة [3] , فأما حق الله تعالى فكالأكل في نهار رمضان, وترك الصلاة, ونحو ذلك. وأما حق الآدمي فكعدم رد الأمانة, وعدم رد المغصوب.
والعقوبة فيه تختلف باختلاف المعاصي, واختلاف مراتب الناس, واختلاف الأعصار والأمصار, وهي قد تكون على الأبدان بالقتل أو الجلد ونحو ذلك, وقد تكون على الأموال - عند بعض الفقهاء- بالإتلاف أو الحبس أو الغرامة المالية, ومن ذلك الغرامات التي تُفرَض على الناس بسبب مخالفة الأنظمة والقواعد المرورية حاليا.
فأما القصاص فإنه يجب عند ثبوت الجناية على الأبدان في النفس أو فيما دونها عمدا, وهذه العقوبة لا تسقط بالتوبة اتفاقا؛ لما فيها من حق العباد, ففي القتل يجب القصاص على القاتل, ولا يسقط القصاص إلا بعفو أولياء المقتول في مقابل الدية أو بدونها, وبناء عليه لا تصح توبة القاتل حتى يسلم نفسه للقصاص في القتل العمد, أو يؤدي الدية حين العفو. قال الإمام ابن القيم:"القتل يتعلق به ثلاثة حقوق: حق لله تعالى, وحق المقتول, وحق الولي فإذا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: تكملة فتح القدير لقاضي زاده 10/ 271، الضمان لعلي الخفيف ص 306.
[2] انظر: حاشية قليوبي على شرح الجلال المحلي 4/ 185.
[3] انظر: التعزير لعبد العزيز عامر ص 52.