فهرس الكتاب

الصفحة 10169 من 19081

ليس بمال, ولا يقصد منه المال [1] .

وكذلك يكون في: الدية, والأيمان, واللعان, والتعزير:

أ - اتفق الأئمة جميعهم على أصل تغليظ الدية, ولكنهم اختلفوا في أحوال القتل, فعند الحنفية: لا تغليظ إلا في شبه العمد, إن قضى الدية من الإبل, وإن قضى في غيرها فلا تغلظ, وعند المالكية تغلظ الدية في قتل لم يجب فيه قصاص, كقتل الوالد ولده, والمراد الأب وإن علا, وكذا الأم, وعند الشافعية والحنابلة تغلظ في القتل عمدا أو شبه عمد [2] .

ب- وأما التغليظ في التعزير: لا خلاف بين الفقهاء في أن تغليظ عقوبة التعزير ترجع إلى اجتهاد الحاكم لأن المقصود منها الزجر, وأحوال الناس تختلف في ذلك [3] .

وقد استخلصت مجموعة من الأسباب التي تؤثر في تغليظ العقوبة وهي كالتالي:

1 -ما كان سبب التغليظ فيه, الاستهتار واحتقار العقوبة وتكرار الفعل.

فقد ذهب طائفة من العلماء رحمهم الله إلى جواز التعزير بغير الجلد, وأن التعزير أمر مرده إلى القاضي, وهو يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأحوال والجرائم, فإذا نظر القاضي إلى أن هذه الجرائم لا يردع فيها إلا بعقوبة غليظة؛ غلظ العقوبة, حتى ذهب مالك رحمه الله وأصحابه إلى جواز التعزير بالقتل, وأن من وقع في حدود الله عز وجل وتكرر منه ذلك, ورأى الإمام والقاضي والسلطان, أن المصلحة في قتله حتى ينقطع شره وفساده ويكون ذلك أبلغ في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] روضة الطالبين للنووي 12/ 31، أسنى المطالب للأنصاري 4/ 47، المغني لابن قدامة 7/ 764.

[2] الموسوعة الفقهية الكويتية: 13/ 67.

[3] المرجع السابق: 13/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت