حقًا لله تعالى, وإنما أنشأ السفر باختياره فلا يسقط به ما تقرر وجوبه عليه, فإن أفطر فلا كفارة عليه لتمكن الشبهة وهي ظن إباحة الفطر, وكفارة الفطر تسقط بالشبهة [1]
5 -إذا شهد رجل عند القاضي برؤية الهلال فردَّ القاضي شهادتَه وجب عليه الصوم, فإن أفطر لم تجب عليه الكفارة للشبهة [2]
6 -لو جامع ناسيًا في الحج, فلا كفارة عليه لشبهة النسيان [3]
7 -من حلف ألا يفعل شيئًا أو أن يفعله فأكره بالضرب والتهديد بالقتل ونحوه على فعل خلاف حلفه فإنه يحنث ; بناء على القول بأن الكفارة لا تسقط بالشبهة [4] .
8 -إذا قبل المحرم امرأته بشهوة من غير إنزال وجبت عليه الكفارة؛ لأن التقبيل فيه شبه الجماع من حيث أنه يوجب حرمة المظاهرة, وكفارات الحج لا تسقط بالشبهة ولا يحتال لإبطالها [5]
9 -إن ظاهر الرجل من نسائه بكلمات فقال لكل واحدة منهن: أنت علي كظهر أمي. فلكل واحدة كفارة؛ ولا تتداخل الكفارات للشبهة؛ لأن كفارة الظهار لا تدرأ بالشبهة [6]
إبراهيم طنطاوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط 3/ 68، تبيين الحقائق 2/ 205، أحكام القرآن للجصاص 1/ 268 وفي شرح النيل لأطفيش 3/ 358 أنه لو أفطر المريض أو المسافر ولم ينويا الفطر من الليل بعدما أصبحا صائمين، فعليهما القضاء دون الكفارة لشبهة السفر والمرض.
[2] انظر: غمز عيون البصائر للحموي 4/ 177، المبسوط 3/ 64.
[3] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 123.
[4] انظر: المغني لابن قدامة 9/ 392.
[5] الفروق للقرافي 1/ 106.
[6] انظر: المبدع لابن مفلح /8/ 432.