2 -يكره إغماض العينين في الصلاة؛ لأنه يشبه فعل المجوس عند عبادتهم النيران, حيث يغمضون أعينهم. وقيل: إنه أيضًا من فعل اليهود. إلا إذا كان هناك سبب مثل أن يكون حوله ما يشغله لو فتح عينيه, فحينئذ يغمض تحاشيًا لهذه المفسدة [1]
3 -لا ينبغي للرجل أن يعتزل فراش زوجته الحائض أو أن يترك مؤاكلتها؛ لأن في ذلك تشبهًا باليهود, وقد نهينا عن التشبه بهم [2]
4 -يحرم على المسلمين التشبه بالكفار في أعيادهم كعيد ميلاد المسيح عليه السلام وغيره. [3]
5 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أن التشبه بالكفار في اللباس الذي هو شعار لهم - كالزنار وطاقية اليهود ولباس الرهبان - يحكم بكفر فاعله في أحكام الدنيا؛ لأن اللباس الخاص بالكفار علامة الكفر, ولا يلبسه إلا من التزم الكفر, والاستدلال بالعلامة والحكم بما دلت عليه مقرر في العقل والشرع, ويرى الحنابلة والحنفية في قول - وهو ما يؤخذ أيضًا مما ذكره ابن الشاط من المالكية - أن من يتشبه بالكافر في الملبوس الخاص به وما هو شعار لهم لا يعتبر كافرًا, إلا أن يعتقد معتقدهم؛ لأنه موحد بلسانه مصدق بجنانه [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين 3/ 41.
[2] المبسوط للسرخسي 10/ 131.
[3] انظر: اقتضاء الصراط المستقيم ص 207، 208، البحر الرائق لابن نجيم 8/ 555.
[4] انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 12/ 6 ومراجعها. وقد ذكرت الموسوعة أهم القيود التي لابد منها للحكم بكفره عند من يقول بكفر من فعل ذلك، وهي: 1 - أن يفعله في بلاد الإسلام، أما في دار الحرب فلا يمكن القول بكونه ردة؛ لاحتمال أنه لم يجد غيره كما هو الغالب، أو أن يكره على ذلك. 2 - أن يكون التشبه لغير ضرورة، فمن فعل ذلك للضرورة لا يكفر، كمن شد على وسطه زنارا ودخل دار الحرب لتخليص الأسرى، أو فعل ذلك خديعة في الحرب. 3 - أن يكون التشبه في الوقت الذي يكون اللباس المعين شعارا للكفار، فإذا كان ذلك في وقت ثم زال كونه شعارا لهم حلّ لبسه. 4 - أن يكون التشبه ميلا للكفر، فمن تشبه على وجه اللعب والسخرية لم يرتد، بل يكون فاسقا يستحق العقوبة.