فهرس الكتاب

الصفحة 10588 من 19081

والجيم إذا أريد به الاسم فإذا أريد به النعت فهو نَجِسٌ بفتح النون وكسر الجيم [1] .

والضابط هنا يعالج عنصرا مهمًّا من عناصر النجاسات العينية المستخبثة, وهو عنصر الدم, لكن الفقهاء لم يتفقوا على مفهوم الدم النجس الذي يحرم قليله وكثيره سوى ما استثناه الدليل أو عسر الاحتراز عنه مما هو معفو عنه.

والمقصود باختلافهم هو اختلافهم في الدم الخارج من محله, لا الدم الكائن في مقرِّه باطنا فهو طاهر؛ لأن الأشياء في مقارِّها لا يحكم عليها بالنجاسة, وهذا ما صرح به الزركشي بقوله"النجاسة ما دامت في الباطن لا يحكم لها بحكم النجاسة" [2] .

فإذا خرج الدم عن مقرِّه حكم بحرمته. وعلى هذا فجميع الدماء نجسة, حكى الإجماع على ذلك النووي , فقال: الدم نجس, وهو بإجماع المسلمين [3] .

وهذا هو رأي الشافعية والظاهرية, فإن جميع الدماء تعتبر عندهم نجسة سفحت أو لم تسفح [4] .

وبيّن الدردير في الشرح الكبير الدم المسفوح فقال:"أي جارٍ بسبب فَصْدٍ أو ذكاة" [5] .

وقال القرطبي:"المسفوح: الجاري الذي يسيل, وهو محرم, وغيره معفو"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] طِلْبَةُ الطَّلَبَة للنسفي ص 317، حاشية مراقي الفلاح ص 100.

[2] المنثور في القواعد للزركشي 3/ 256 ط/ وزارة الأوقاف الكويتية، وانظر: فتح القدير لابن الهمام 1/ 98 ط/ دار الفكر، أنوار البروق للقرافي مع حاشية ابن الشاط عليه 2/ 119 ط/ عالم الكتب.

[3] شرح صحيح مسلم للنووي 3/ 200 ط/ الثانية 1392 دار إحياء التراث العربي.

[4] انظر: الأم للشافعي 1/ 85، والمحلى لابن حزم 1/ 118.

[5] الشرح الكبير مع حاشية للدسوقي 1/ 57 ط/ دار إحياء الكتب العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت