فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 19081

بأنها: قضية كلية تعبر عن إرادة الشارع من تشريع الأحكام, وتستفاد عن طريق الاستقراء للأحكام الشرعية" [1] "

... ثم أوضح بعد ذلك أن"القاعدة المقاصدية حقيقتها بيان حِكَم الشريعة وأسرارها التي توخاها الشارع من أصول التشريع" [2]

... مفهوم القواعد المقاصدية في هذه المعلمة

... مراعاة لكون هذه المعلمة عملا موسوعيا يتحرى الاستقصاء والاستيعاب أكثر ما يمكن, واعتبارا لكون الاهتمام الخاص والمستقل بالقواعد المقاصدية لا يزال في بدايته, ويحتاج إلى شيء من المرونة الاصطلاحية, فقد آثرنا اعتماد مفهوم موسع لهذا الصنف من القواعد.

... وإلى هذا وذاك, فإن من طبيعة القواعد المقاصدية التي نعنيها, كونها أكثر سعة وعمومية من القواعد الفقهية والأصولية بتحديداتها الاصطلاحية, فهي تتسع أحيانا حتى تكون بمعنى الأسس والمبادئ الأولية, والحِكَم الغائية العامة للشريعة الإسلامية. وكما قال الشيخ محمد الحبيب ابن الخوجة:"والقاعدة بهذه الصورة ليست تلك التي عرفها علماء الأصول بكونه الأمرَ الكلي المنطبق على جميع جزئياته عند تعرف أحكامها منه, بل هي هنا كما ذكرها التهانوي في اصطلاح العلماء أوسع من ذلك. وعلى هذا جرى/ 3 العز بن عبد السلام في قواعده" [3]

وبناء عليه فنحن نعني بـ"القواعد المقاصدية": الصيغ التقعيدية, المعبرة عن المقاصد الشرعية العامة, وعن مقتضياتها التشريعية والتطبيقية, أو الموصلة إلى معرفتها وإثباتها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] القواعد الكلية والضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية - ص 31 - نشر دار الفرقان للنشر والتوزيع- عمان - ط 1/ 1420 - 2000.

[2] المصدر نفسه، ص 31.

[3] بين علمي أصول الفقه والمقاصد، ص 175 - طبعة وزارة الأوقاف القطرية - 1425/ 2004.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت