فهرس الكتاب

الصفحة 11029 من 19081

درجته, فذهب المالكية إلى وجوبها, وتجبر بسجود السهو. وذهب الشافعية إلى سنّيّتها. واختلف الإمامية في وجوبها [1] .

والمعنى الإجمالي للضابط: أن قراءة القرآن في الصلاة لابد وأن تكون قراءة سليمة لا غلط فيها يغير المعنى في الآية, فإذا كان الغلط يغير معنى الآية, فهو يؤدي إلى فساد الصلاة, على خلاف بين الفقهاء في محل الفساد هل هو في الفاتحة فقط أو في السورة أيضًا, وأما ما يغيره تغيرًا يسيرًا فلا يفسدها, وكلا الحالين جارٍ على الضابط, فالأول صريحه, والثاني على مفهومه.

وهذا المعنى متفق عليه من حيث الجملة, ويبقى الخلاف بين العلماء في تحقيق المناط في معيار التغير الذي يكون فاحشًا فتبطل الصلاة به, وما ليس فاحشًا فلا تبطل به.

وبما أن الضابط متعلق باللحن في القراءة, وقد اشترط الفقهاء لصحة القراءة في الصلاة شروطًا من أهمها عدم اللحن في القراءة, فإن من المناسب هنا معرفة اللحن وأنواعه وحكمه.

فاللحن: هو الخطأ والميل عن الصواب, وهو في القراءة نوعان: جلي وخفي.

فاللحن الجلي: هو خطأ يطرأ على الألفاظ فيخل بالقراءة, سواء أخل بالمعنى أم لم يخل, وسمي جليًا؛ لأنه يخل إخلالًا ظاهرا يشترك في معرفته علماء القرآن وغيرهم, وهو يكون في مبنى الكلمة, كتبديل حرف بآخر, أو في حركتها بتبديلها إلى حركة أخرى أو سكون, سواء تغير المعنى بالخطأ فيها أم لم يتغير, وهذا اللحن يحرم على من هو قادر على تلافيه, سواء أخل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المدونة 1/ 129 - 130؛ المجموع 3/ 330؛ الحاوى الكبير 2/ 255؛ شرائع الإسلام 1/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت