ثلاثةً موصولةً, كان أفضلَ من ثلاثة مفصولة, لأن في قضاء النوافل خلافًا, وبأن ثواب الأداء أكثر من ثواب القضاء" [1] ."
تُدرَك الصلاة المكتوبة -عند الحنابلة- بمجرد الدخول فيها قبل خروج وقتها, وتُعتبر أداءً بكاملها ولو خرج الوقت والمصلِّي ما يزال فيها ولم يَنْته منها, ولو كان أَخَّرها عمدًا.
5 -وعلى هذا فمن يعتاد تأخير صلاة الفجر إلى قبيل شروق الشمس, أو تأخير صلاة العصر إلى قبيل الغروب (كبعض الموظفين مثلًا) , فإن صلاته وإن كانت تقع على وجه الكراهة, وهو آثمٌ لتأخيره لها بغير عذر, إلا أنها تُعتبر جائزةً وتُعتبر أداءً -على هذا الرأي-, فعليه أن يبادر إليها ولا يتكاسل عنها ولو لم يبق إلا جزء يسير من الوقت لا يكفي لأداء الصلاة كاملة, لأن أداءه لها حينئذ وإن كان يقع على وجه الجواز مع الكراهة, فهو أولى من الترك بالكلية وإخراجها عن وقتها [2] .
... د. محمد يحيى بلال منيار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] حاشية البجيرمي على الخطيب 3/ 455
[2] انظر البحر الرائق 2/ 488، الدر المختار 1/ 400