فهرس الكتاب

الصفحة 11069 من 19081

حكمًا مرجوحًا عندهم؛ لأن الطهارة عند الجمهور شرط بقاء الصلاة, كما هي شرط ابتدائها, فكما لا يتحقق شروعه في الصلاة بدون هذا الشرط, فكذلك بقاؤها الطهارة ـ؛ ولأن الحدث مناف للصلاة قال (:(لا تقبل صلاة بغير طهور) [1] , ولا بقاء للعبادة مع وجود ما ينافيها, وإذا بطلت وجب إعادتها؛ لأن الذمة لا تبرأ إلا بالإتيان بها كاملة [2] .

3 ـ ترك السنة المؤكدة من سنن الصلاة بمثابة ترك الواجب عند المالكية, فمن ترك سنة من سنن الصلاة المؤكدة [3] التي يلزم من تركها السجود قبل السلام ولم يتدارك ذلك حتى فات زمنه, بطلت صلاته, ويلزم إعادتها عندهم [4] , والزمن مقدَّر بالعرف [5] .

1 لو أتم المصلي الشفع الأول بقعدته ثم شرع في الثاني فنقضه في خلاله قبل القعدة, فإنه يقضي الثاني فقط لتمام الأول, لكن ينبغي وجوب إعادة الأول لترك واجب السلام مع عدم انجباره بسجود سهو كما هو الحكم في كل صلاة أديت مع ترك واجب [6] .

الحسين أحمد درويش

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه مسلم 1/ 204 (224) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

[2] انظر: المبسوط للسرخسي 1/ 169؛ مواهب الجليل 1/ 493؛ المجموع 4/ 5؛ المغني لابن قدامة 1/ 421.

[3] سنن الصلاة المؤكدة عند المالكية ثمان يجب سجود السهو للسهو عنها وإعادة الصلاة على اختلاف في تركها عمدا وهي: السورة التي هي مع أم القرآن، والجهر في موضع الجهر، والإسرار في موضع الإسرار، والتكبير سوى تكبيرة الإحرام، وسمع الله لمن حمده والتشهد الأول، والجلوس له، والتشهد الآخر، وسائرها لا حكم لتركها. مواهب الجليل للحطاب 2/ 15.

[4] انظر: مواهب الجليل 2/ 15.

[5] انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 274 ط/ دار إحياء الكتب العربية.

[6] رد المحتار 2/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت