لمن يفهم خطاب الشارع, والصِغر والجنون والنوم حائل دون ذلك" [1] , ولهذا فلا سبيل إلى إيجاب الزكاة عليهما [2] ,"ولأن إيجاب الزكاة: إيجاب الفعل, وإيجاب الفعل على العاجز عن الفعل, تكليف ما ليس في الوسع [3] "."
"ولا سبيل إلى الإيجاب على الولي ليؤدي من مال الصبي, لأن الولي منهي عن قربان مال اليتيم إلا على وجه الأحسن بنص الكتاب, وأداء الزكاة من ماله: قربان ماله لا على وجه الأحسن" [4] .
2 ـ إن"مقتضى التكليف: الامتثال, وهو قصد الطاعة بفعل المأمور وترك المنهي تحقيقًا لامتحان المكلف, وشرط كون الامتثال طاعة, قصدها لله سبحانه وتعالى رغبة ورهبة فيما عنده من الوعد والوعيد. فهذا القصد هو المصحح لكون الامتثال طاعة, وهو مفقود في الصبي والمجنون" [5] .
3 ـ ورد عن بعض الصحابة رضي الله عنهم عدم ثبوت الزكاة في مال الصبي:, منهم ابن مسعود: قال"ليس في مال اليتيم زكاة [6] "
وروي مثله, عن ابن عباس رضي الله عنهما:" «لا تجب في مال اليتيم زكاة حتى تجب عليه الصلاة [7] » "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] فقه الزكاة للقرضاوي 1/ 113.
[2] انظر بدائع الصنائع 2/ 5.
[3] بدائع الصنائع 2/ 5.
[4] بدائع الصنائع 2/ 5.
[5] شرح مختصر الروضة للطوفي 1/ 180.
[6] رواه محمد بن الحسن في كتاب الحجة على أهل المدينة 1/ 459؛ وابن أبي شيبة في مصنفه 2/ 379 (10125) . قال البيهقي - فيما نقله عنه الزيلعي:"وهذا اثر ضعيف؛ فإن مجاهدا لم يلق ابن مسعود فهو منقطع. وليث بن أبي سليم ضعيف عند أهل الحديث. قال وروى عن ابن عباس الا انه ينفرد بإسناده ابن لهيعة وهو لا يحتج به"نصب الراية 2/ 334. وانظر: معرفة السنن والآثار 3/ 249.وراجع أيضًا: تحفة الأحوذي 3/ 239.
[7] رواه محمد بن الحسن في كتاب الحجة على أهل المدينة 1/ 460،و ابن زنجويه في كتاب الأموال 4/ 50. وفي إسناده ابن لهيعة، كما سبق