فهرس الكتاب

الصفحة 11248 من 19081

بسببه كالربح, وإما أن لا يكون متفرعا من الأصل ولا حاصلا بسببه كالمشترى, والموروث, والموهوب, والموصى به.

فإن كان متفرعا من الأصل أو حاصلا بسببه يضم إلى الأصل ويزكى بحول الأصل بالإجماع, وإن لم يكن متفرعا من الأصل ولا حاصلا بسببه, ففيه خلاف بين الفقهاء:

أ ذهب جمهور الفقهاء: أنه لا يضم إلى حول الأصل, وإنما يتجدد له حوْل خاص به [1] , وهذا جارٍ على مقتضى الضابط الذي بين أيدينا وهو:"ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول".

ب يرى الحنفية و الزيدية أن المال المستفاد بالوصف المذكور يضم إلى الأصل الذي كان قبله, ويزكى معه على حول الأصل, وحجتهم: أن عمومات الزكاة تقتضي الوجوب مطلقا عن شرط الحول إلا ما خص بدليل, ولأن المستفاد من جنس الأصل تبع له؛ لأنه زيادة عليه, إذ الأصل يزداد به ويتكثر, والزيادة تبع للمزيد عليه, والتبع لا يفرد بالشرط كما لا يفرد بالسبب لئلا ينقلب التبع أصلا, فتجب الزكاة فيه بحول الأصل كالأولاد والأرباح, بخلاف المستفاد من غير الجنس ; لأنه ليس بتابع بل هو أصل بنفسه [2] .

وهذا الضابط مرعي لدى الفقهاء, حاضر عندهم بالاعتبارات السابق ذكرها في تعلق الحول بالأموال الزكوية [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع 2/ 13، المدونة 1/ 310، المغني 2/ 257، 258، المحلى لابن حزم 4/ 197،.

[2] انظر المسألة بالتفصيل في: بدائع الصنائع للكاساني 2/ 13 - 14 ط/ دار الكتب العلمية، التاج المذهب للصنعاني: 1/ 183 ط/ مكتبة اليمن، المغني لابن قدامة 2/ 258 ط/ دار إحياء التراث العربي، فقه الزكاة ليوسف القرضاوي 1/ 185.

[3] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/ 51، القوانين الفقهية لابن جزي ص 99 - 101، المهذب للشيرازي 1/ 143، المغني لابن قدامة 2/ 625 - 629، المحلى لابن حزم 4/ 195 - 197، البحر الزخار للمرتضى 3/ 140 - 141، شرائع الإسلام للحلي 1/ 129، شرح النيل لأطفيش 3/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت