هذا مذهب جمهور الفقهاء من المالكية, والشافعية, والحنابلة, والزيدية, والإمامية والإباضية [1] .
وذهب الحنفية إلى وجوب صدقة الفطر على الرجل عن طفله الفقير, ولا يجب أن يؤديها الرجل عن زوجته, ولا عن أولاده الكبار, ولا عن أبيه وأمه, ولا عن إخوته الصغار, ولا عن قرابته, وإن كانوا في عياله, لأنه لا ولاية له عليهم.
والأصل عندهم أن صدقة الفطر متعلقة بالولاية والمؤونة, فكل من كان عليه ولايته ومؤونته ونفقته فإنه تجب عليه صدقة الفطر فيه, وإلا فلا [2] .
وذهب ابن حزم إلى أنه لا يجب على الرجل أن يخرج صدقة الفطر عن أبيه, ولا عن أمه, ولا عن زوجته, ولا عن ولده, ولا أحد ممن تلزمه نفقته. ولا تلزمه إلا عن نفسه ورقيقه فقط [3] .
ويشترط لوجوب صدقة الفطر على المكلف شروط:
الأول: الإسلام, فلا فطرة على كافر.
الثاني: اليسار, فلا فطرة على معسر.
وتجب زكاة الفطر بسبب من الأسباب التالية:
الأول: القرابة, وذلك في الأولاد والأبوين.
الثاني: الزوجية, فيخرج صدقة الفطر عن زوجته [4] , ويستتبع ذلك أيضا خادم الزوجة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المدونة 2/ 355، البيان للعمراني 3/ 355، الفروع لابن مفلح 2/ 522، الأحكام للهادي 1/ 216،شرائع الإسلام 1/ 158، شرح النيل 3/ 289.
[2] انظر: الفتاوى الهندية 1/ 192 - 193.
[3] انظر: المحلى 4/ 259 - 260.
[4] وبهذا قال مالك والشافعي وإسحاق. وقال أبو حنيفة والثوري وابن المنذر لا تجب على الزوج فطرة امرأته. انظر المغني 2/ 359 - 360.