المذهب الأول:
كل يوم من رمضان عبادة مستقلة, وهو ما ذهب إليه الحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية والزيدية والإمامية. [1]
المذهب الثاني:
شهر رمضان كله عبادة واحدة, وهو ما ذهب إليه المالكية في المشهور, [2] ورواية عن الإمام أحمد [3] , وبه قال زفر من الحنفية [4] , والإباضية [5]
ومما تجدر الإشارة إليه: أن المالكية- على المشهور من مذهبهم - يرون أن هذا الحكم ليس خاصًا بشهر رمضان, بل هو عام في كل ما يجب متابعة الصوم بين أيامه, سواء كانت هذه المتابعة واجبة بنص كشهر رمضان, وصيام شهرين متتابعين في كفارة الظهار وكذا كفارة القتل, أو صيام كفارة الفطر عمدًا في رمضان, أو كانت واجبة بنذر كمن نذر صوم أيام متتابعة, فإن المكلف في كل هذا تجزئه نية واحدة في أول صومه, أي أنهم رأوا أن كل صوم يجب متابعة الصوم بين أيامه عبادة واحدة. [6] وللمالكية في هذا المعنى ضوابط أخرى, منها:"هل كل جزء من الصوم قائم بنفسه أو آخره مبني على أوله." [7]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/ 85، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 411، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 478، المحلى لابن حزم 4/ 285 - 286، البحر الزخار لابن المرتضى 2/ 237 - 238، الروضة البهية للعاملي 2/ 106.
[2] انظر: جامع الأمهات لابن الحاجب ص 70، شرح اليواقيت 1/ 312.
[3] انظر: الإنصاف للمرداوي 3/ 295.
[4] انظر: الدر المختار للحصكفي 2/ 87 ط/ دار إحياء التراث.
[5] انظر: شرح النيل لأطفيش 3/ 349.
[6] انظر: البيان والتحصيل 18/ 334، شرح اليواقيت 1/ 311.
[7] قواعد المقري 2/ 552.