إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعقد البيع الذي تم بينهما, ولو لم تنتقل الملكية لما استثنى جابر حملان الجمل. .
2 ـ لأن البيع لغة وشرعا موضوع لإفادة الملك [1] , فوجب أن يفيد ذلك فور انعقاده؛ لأن تأخر المسببات عن أسبابها على خلاف الأصل [2] .
3 ـ لأن الحكم الخاص بالبيع والشراء الملك, فإذا ثبت انعقاد العقد ثبت أنه موجب للملك؛ لأن الأسباب الشرعية غير مطلوبة لعينها, بل لحكمها [3] .
4 ـ لأن البيع معاوضة, والمعاوضة متضمنها النزول عن المعوض والرضا بالعوض, وذلك يحصل بنفس العقد, بخلاف التبرع فإنه بدل لا يقابله عوض, فيشترط فيه الإقباض المشعر بكمال الرضا ونهايته [4] .
5 ـ القواعد الفقهية القاضية بوقوع الأثر عقيب المؤثر, منها:"حكم الشيء يعقبه" [5] ,"الالتزام المطلق منتجز اللزوم" [6] ,"أثر الشيء إنما يترتب عليه إذا كان صحيحا" [7] ,"كل مؤثر إذا استجمع لكل ما لا بد منه في التأثير وجب أثره ضرورة" [8] ؛ لأن الأصل ودليله دليلٌ لكل ما يتفرع عنه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: كشف الأسرار 4/ 189، غمز عيون البصائر للحموي 4/ 305.
[2] انظر: الفورق للقرافي 1/ 164.
[3] المبسوط 30/ 129.
[4] انظر: رفع الحاجب على مختصر ابن الحاجب لابن السبكي 4/ 461.
[5] البحر الرائق لابن نجيم 5/ 283.
[6] تقويم النظر لابن الدهان 3/ 144.
[7] مغني المحتاج للخطيب الشربيني 6/ 291.
[8] العناية 4/ 306.