في الحقيقة تنجيز, وإن كان أمرًا مستحيلا كقوله: إنْ دَخَلَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِيَاطِ, فقد بعتك سيارتي هذه بألف دينار كان لغوًا [1] .
والتعليقُ بالشرط يقتضي وقوعَ الأَمْرِ المعلَّق عند تحقق الشَّرْطِ المُعَلَّق عليه, كما يقتضي دوامَ انتفائه ما دام الشرط معدومًا. أي إنَّ المشروطَ مرتبطٌ بالشَّرط وجودًا وعَدَمًا [2] , والعقدُ المعلَّقُ بالشرط مهما كان نوعُه هو عدمٌ قبل وقوع الشرط المعلَّق عليه [3] .
وذكر القرافي أنَّ البيع من العقود التي تقبَلُ التقييد بالشرط دون التعليق به, ثم قال:"فإنه يصحُّ أن يُقال: بعتُك على أن تأتيني بالرهن أو الكفيل بالثمن, أو غير ذلك من الشروط المقارنة لتنجيز البيع, ولا يصحُّ التعليقُ عليه" [4] .
وقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية [5] والشافعية [6] والمالكية [7] والحنابلة على المذهب [8] والظاهرية [9] والزيدية [10] والإباضية في قول [11] إلى عدم صحة تعليق البيع على شرط في الجملة. وعلى ذلك نصت المادة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] العقود والشروط والخيارات ص 663، وانظر: المادة 318 من مرشد الحيران.
[2] المدخل الفقهي العام 1/ 575، وانظر: المادة 82 من مجلة الأحكام العدلية.
[3] المدخل الفقهي العام 1/ 578.
[4] الفروق 1/ 229، وانظر: ترتيب الفروق للبقّوري ص 86، الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 379.
[5] الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 436، تبيين الحقائق 4/ 131، البحر الرائق 6/ 194.
[6] المجموع للنووي 9/ 170، 340، البيان للعمراني 5/ 114، المنثور للزركشي 1/ 374، 377، مغني المحتاج 2/ 5، 6، المهذب 1/ 273.
[7] الفروق للقرافي 1/ 229، ترتيب الفروق للبقّوري ص 86.
[8] الفروع 6/ 190، المبدع 4/ 59، الإنصاف 11/ 249، مطالب أولي النهى 3/ 42، الشرح الكبير على المقنع 11/ 249، كشاف القناع 3/ 183، معونة أولي النهى 4/ 92، شرح منتهى الإرادات 2/ 165.
[9] الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 5/ 6، 13، 14، 31.
[10] البحر الزخار 5/ 54، 202.
[11] شرح النيل 8/ 144.