فهرس الكتاب

الصفحة 12150 من 19081

بيت حفصة , فقلت: يا رسول الله, رويدك أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع, فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم, وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير, آخذ هذه من هذه, وأعطي هذه من هذه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا بأس أن تأخذها بسعر يومها, ما لم تفترقا وبينكما شيء" [1] , ولأن المطلوب في الصرف المناجزة, وصرف ما في الذمة أسرع مناجزة من صرف المعينات؛ لأن صرف ما في الذمة ينقضي بنفس الإيجاب والقبول والقبض من جهة واحدة, وصرف المعينات لا ينقضي إلا بقبضهما معًا, فهو معرض للعدول, فصرف ما في الذمة أولى بالجواز [2] .

5 ـ لو كان لرجل على رجل نقود من الريالات مثلًا, وللآخر عليه دراهم, فاصطرفا بما في ذمتهما, وهو ما يسمى بتطارح الدينين, فإنه يجوز لهما ذلك, لتعذر القبض الحسي, ولأن///الذمة الحاضرة كالعين الحاضرة [3] , وبه قال الحنفية, وأجازها المالكية أيضًا على المشهور في المذهب بشرط أن يكون الدينان حالين [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أحمد 9/ 390 (5555) ، 10/ 359 (6239) ؛ أبو داود 3/ 250 (3354) ، 3/ 393 (1980) ؛ والترمذي 3/ 536 (1242) ؛ والنسائي 7/ 281 (4582) ، (4583) ، 7/ 283 (4589) ؛ وابن ماجه 2/ 760 (2262) ؛ والدرامي 3/ 1681 (2623)

[2] انظر: شرح الأبي على صحيح مسلم 4/ 264.

[3] انظر: المغني 4/ 51.

[4] انظر: تبيين الحقائق 4/ 140، التاج والإكليل للمواق 6/ 140 - 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت