قال ابن منظور:"العَدْل ما قام في النفوس أَنه مُسْتقيم, وهو ضِدُّ الجَوْر ... وفي أَسماء الله سبحانه (العَدْل) , وهو الذي لا يَمِيلُ به الهوى فيَجورَ في الحكم" [1] ."وقيل: هو الأمر المتوسط بين الإفراط والتفريط" [2] . وقال ابن الأَعرابي العَدْل الاستقامة [3]
... وقال الراغب:"العدالة والمعادلة لفظ يقتضي معنى المساواة ..." [4] وقال الماوردي:"العدل مأخوذ من الاعتدال, فما جاوز الاعتدال فهو خروج عن العدل" [5]
فهذه هي المعاني التي يدور حولها لفظ العدل في الاستعمال اللغوي: الاستقامة, والمساواة, والاعتدال والتوسط بين الإفراط والتفريط, وعدم الجور وعدم الميل في الأحكام.
والاستعمال الشرعي, قائم على هذه المعاني اللغوية نفسها, كما يتضح مما يلي.
فأول ما ينبغي ذكره عن الاستعمالات الشرعية للعدل, هو وروده صفة لله تعالى واسمًا من أسمائه الحسنى. [6]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] لسان العرب لابن منظور 11/ 430.
[2] تاج العروس للمرتضى الزبيدي 1/ 7305.
[3] لسان العرب لابن منظور 11/ 430.
[4] المفردات للراغب 2/ 422.
[5] أدب الدنيا والدين للماوردي ص 144.
[6] جاء ذلك في حديث أبى هريرة قال، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: «إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما، مائة غير واحدة. من أحصاها دخل الجنة. هو الله الذى لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلى الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوى المتين الولى الحميد المحصى المبدئ المعيد المحيى المميت الحى القيوم الواجد الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالى المتعالى البر التواب المنتقم العفو الرءوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغنى المغنى المانع الضار النافع النور الهادى البديع الباقى الوارث الرشيد الصبور» رواه الترمذي 5/ 530 (3507) ؛ وابن ماجة 2/ 1269 (3861) ، وقال الترمذي: هذا حديث غريب.