فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 19081

نبوي من هذه الحالة, وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: يا حكيم , إن هذا المال خَضر حُلْو , فَمَنْ أخذَه بسَخَاوَةِ نفسه بُورِكَ له فيه, ومن أخذه بإشراف نفسه لم يُبَاركْ له فيه, وكان كالذي يأْكلُ ولا يشبَعُ ... وفي الصحيح عن أبى هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «ليس الغِنَى عن كثرة العَرَض , ولكن الغنى غنى النفس» [1]

2 -والعفة تعفي أصحابها وتقيهم من كثير من المنافسات والمزاحمات, وما تجلبه من خصومات ومهانات. فمما هو معلوم من الدنيا بالضرورة, أن نسبة كبيرة من الجرائم ومن العداوات والصراعات الفردية والجماعية, بما في ذلك كثير من الحروب, إنما هي بسبب الانسياق وراء الجشع والطمع والاستكثار في طلب المغانم والمكاسب والملاذِّ والشهوات, على أي وجه كان. وفي الحديث عن عبد الله بن عمرو قال, خطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فقال: «إياكم والشحَّ فإنما هلك من كان قبلكم بالشح؛ أمرهم بالبخل فبخلوا, وأمرهم بالقطيعة فقطعوا, وأمرهم بالفجور ففجروا» [2]

وفي رواية لأبي هريرة:"إياكم والشح, فإنه أهلك من كان قبلكم من الأمم دعاهم فسفكوا دماءهم, ودعاهم فقتلوا أولادهم" [3]

3 -والتعفف عن الطمع والمزاحمة والمنازعة, يحفظ للناس كرامتهم ويشيع المودة والاحترام فيما بينهم. وفي الحديث عن سهل بن سعد , رضي الله عنه, أن النبي صلى الله عليه وسلم وعظ رجلا فقال له: «ازهد في الدنيا يحبك الله عز وجل , وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس» [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 8/ 95 (6446) ؛ ورواه مسلم 2/ 726 (1051) .

[2] رواه أحمد 11/ 26 (6487) ؛ وأبو داود 2/ 389 (1695) ؛والنسائي في الكبرى 10/ 295 (11519) .

[3] رواه أحمد 15/ 349 - 350 (9569) ؛ والبخاري في الأدب المفرد ص 166 (470) بنحوه.

[4] رواه ابن ماجه 2/ 1373 - 1374 (4102) ؛ والحاكم في المستدرك 4/ 348 (7873) ؛ والطبراني في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت