فهرس الكتاب

الصفحة 12901 من 19081

وفيما يتعلق بالفتاوى المعاصرة المؤيدة لرأي الإمام أبي حنيفة:

فقد جاء في"فتاوى الأزهر":"من المقرر شرعا أن إحياء الموات يعطى حق الملكية لمحييه. وعليه يكون سبب الملك هو الإحياء فيملك هذه الأرض من أحياها ووضع يده عليها وتصرف فيها بعد أن أعطته الحكومة إياها" [1] .

وبهذا يتلخص: أن الذي ينبغي التعويل عليه في هذا الضابط: أن الملك في الأراضي الموات المحتملة للمنازعة يثبت بالإحياء إذا كان بإذن السلطان,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] (1) فتاوى الأزهر 6/ 75. وجاء في فتوى للشيخ عبد الله بن جبرين - من علماء السعودية - عن كيفية تملك الأراضي التي لا مالك لها، ما يلي: السؤال:"كانت القبائل في جنوب المملكة السعودية تسيطر على الأراضي الجبلية العامة قبل تأسيس البلديات التي أصبحت تسيطر الآن على تلك الأراضي بحكم نظام الدولة ولم يعد للقبائل سيطرة عليها. فما حكم التملك في هذه الأراضي بالإحياء الشرعي على الرغم من معارضة بعض أفراد القبيلة لمن يحاول ذلك كونهم شركاء سابقين في تلك الأراضي قبل أن تتولى الدولة أمرها خاصة وأن البعض يستطيع الإحياء والبعض لا يستطيع، علمًا بأن الإحياء في المملكة يجب أن يكون قبل عام 1382 هـ حسب نظام وزارة العدل وشكرا. أجاب الشيخ عبد الله بن جبرين على ذلك بقوله:"الصحيح أن الإحياء يحصل به التملك في كل وقت لعموم قوله عليه الصلاة والسلام:"من أحيا أرضًا ميتة فهي له"وحيث إن بعض العلماء كالأحناف يشترطون إذن الإمام فإنه يُتقيّد بذلك، فلا بد من إذن الإمام، وهو ما يسمى بالإقطاع الذي كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعله، حيث يُقطِع إنسانا قطعة أرض ليستثمرها، ففي هذه الحال من أحيا أرضًا قبل عام 1382 هجرية فهي له، ومن أحياها بإذن الإمام بعد عام 82 هجرية فهي له وأما تلك القبائل فإن كانوا قد ملكوها بالإحياء قديما فهم أولى بها لقدم ملكهم، وأما إن لم يكونوا أحيوها وإنما هي تابعة لقريتهم فإن لهم منع إحياءها إذا تعلقت بها مصالح قريتهم، فكانت متسعا لهم يتنزهون بها وإذا أحياها أحد وتضرروا فلهم أن يطلبوا من الحكومة منع إحياءها حتى لو كان هؤلاء الأفراد الذين يريدون إحياءها من نفس القبيلة وذلك خشية الضرر أما إن لم يكن هناك ضرر فكانت بعيدة عن البلد ولم يتضرر أحد وحصل الإذن من الإمام فيجوز تملكها، ولا حق لهم في المعارضة وإن كانوا يريدون الاستقلال بها فعليهم طلبها من الدولة لأنهم أولى بها، ولا يريدون أن يسكن بجوارهم من ليس من قبيلتهم، ويكون القرار حينها للدولة""فتاوى الإسلام سؤال وجواب" (المكتبة الشاملة/السؤال رقم 26344) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت