فهرس الكتاب

الصفحة 13014 من 19081

ليشتري له قطعة أرض, وكمن وكّل زوجته بالبيع والشراء وغاب عنها وهي ممن لا تخرج لحوائجها, ونحو ذلك؛ لأن الوكيل لما كان باعتبار العرف المشتهر لا يتصرف في هذا لنفسه كان ذلك قرينة في إجازة توكيل غيره, فكان كالتصريح بإجازة التوكيل [1] , وما كان أساسه العرف يدور مع العرف الصحيح حيث دار.

3 ـ إذا كان موضوع الوكالة أمورًا كثيرة لا يمكن للوكيل أن يستقل بمباشرتها إلا بمشقة كبيرة؛ لأن الموكّل بالعادة في هذا الموضع أذن للوكيل أن يوكّل غيره وأن يستعين بآخرين بقدر ما يحقق به غرض الموكّل [2] .

4 ـ الوكيل بقبض الدين له أن يوكّل من في عياله بمباشرة ذلك, فيبرأ المديون بالدفع إليه, ويحصل غرض الموكّل [3] , وأساس ذلك العرف الشائع بأنّ عيال الشخص البالغين يقومون مقام آبائهم في قبض الديون, فإن اشترط الموكّل على الوكيل أن يباشر ذلك بنفسه تعين عليه.

5 ـ الوكيل بدفع الزكاة إذا وكّل غيره, ثم وكّل وكيل الوكيل غيره, وهلم جرا, فدفع الآخر الزكاة جاز, ولا يتوقف على إجازة صاحب المال [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: شرح ميارة 1/ 132، الفواكه الدواني للنفراوي 2/ 230، تكملة المجموع للمطيعي 14/ 112 التاج المذهب للعنسي 4/ 133.

[2] انظر: شرح الخرشي 6/ 78، شرح ميارة 1/ 132، الفواكه الدواني للنفراوي 2/ 230، تكملة المجموع للمطيعي 14/ 112.

[3] انظر: غمز عيون البصائر للحموي 3/ 14.

[4] انظر: غمز عيون البصائر للحموي 3/ 14، رد المحتار لابن عابدين 2/ 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت