فهرس الكتاب

الصفحة 13080 من 19081

فلوس [1] . والإفلاس في الاصطلاح: أن يكون الدَّين الذي على الرجل أكثر من ماله, وسواء أكان غير ذي مال أصلا, أم كان له مال إلا أنه أقل من دينه [2] .

قال ابن قدامة: وإنما سُمي من غلب دَينُه مالَه مفلسا وإن كان له مال؛ لأن ماله مستحق الصرف في جهة دينه, فكأنه معدوم [3] .

والذِّمَّة في اللغة تُفسر بالعهد وبالأمان, كتسمية المعاهَد بالذمي. والذمة أيضا الضمان, فإذا قلت: في ذمتي كذا يكون المعنى في ضماني, وتجمع على ذِمَم, كسِدْرَة وسِدَر [4] .

وأما الذمة في الاصطلاح: فهي معنىً شرعيٌّ مقدَّرٌ في المكلف قابلٌ للالتزام واللزوم [5] .

ومفاد الضابط: أن المفلس يُحجر عليه في التصرف فيما بين يديه من أموال, حفظًا لحقوق الغرماء, ولا يُحجر عليه في التصرف المالي فيما يلتزمه في ذمته مستقبَلًا بعد فك الحجر عنه.

فمثلًا: يُحجر عليه في بيع أملاكه من عقارات ومحلات وسيارات ونحوها.

أما ما التزم به في ذمته وتعهَّد بأدائه للآخرين في المستقبل, فإنه غير محجور عليه فيه, فيجوز أن يقترض ويشتري بالدَّين في ذمته, على أن يوفيَه بعد تيسُّر أموره [6] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الموسوعة الفقهية نقلا عن: لسان العرب، المصباح المنير، المغني 4/ 408 ط 3، شرح الزرقاني على خليل 5/ 261.

[2] انظر: الموسوعة الفقهية 5/ 300 نقلًا عن: بداية المجتهد لابن رشد الحفيد 2/ 284، 293.

[3] انظر: المغني 4/ 408.

[4] انظر: المصباح المنير، والمغرب للمطرزي مادة: (ذمم) .

[5] انظر: الفروق للقرافي 6/ 187.

[6] انظر: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 4/ 56، شرح مختصر خليل للخرشي 16/ 491، المهذب للشيرازي 2/ 111، الإقناع للحجاوي 2/ 210، المغني 4/ 530، المحلى لابن حزم 6/ 309، شرح النيل لأطفيش 17/ 359، 27/ 246، التاج المذهب لأحكام المذهب للعنسي 3/ 335، جامع المقاصد للكركي 7/ 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت