الاستنجاء. قال الراوي: ونسيت العاشرة؛ إلا أن تكون المضمضة [1] "."
... فهذه الخصال كلها جزء من فطرة التجمل والتنظيف, ولذلك جاءت بها شريعة الفطرة.
3.عن عبد الله بن مسعود عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» . قال رجل / إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة. قال «إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس [2] » . وفي رواية الإمام أحمد: فقال رجل / يا رسول الله إني ليعجبني أن يكون ثوبي غسيلًا ورأسي دهينا وشراك نعلى جديدًا - وذكر أشياء حتى ذكر علاقة سوطه - أفمن الكبر ذاك يا رسول الله؟ قال «لا, ذاك الجمال, إن الله جميل يحب الجمال. ولكن الكبر من سفه الحق وازدرى الناس [3] "."
4.ومن الوجه الآخر, نجد القاعدة الفقهية:"ما يُعاف في العادات يكره في العبادات [4] ".
وهي تفيد بناء الأحكام حتى في العبادات, على الذوق الفطري السليم. فما يعافه الناس ويتنزهون عنه بمقتضى فطرتهم, يكون العمل به مكروهًا في العبادات, وسيأتي مزيد بيان لهذه القاعدة ضمن القواعد الفقهية
5.الأحكام الشرعية التي تختلف بين الرجال والنساء: في الجهاد, والولايات العامة, والصلاة, والصوم, والعلاقات الزوجية, واللباس, والزينة ... كلها مبنية على الاختلافات الفطرية القائمة بين الجنسين {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} [آل عمران-36] . وهي اختلافات تكاملية بين الجنسين, فمن الخير - بل من اللازم - احترامها والاستفادة منها والبناء عليها, مع التذكير بأن الأصل هو التساوي في الأحكام, كما تقدم بيانه في مبدأ سابق من هذه المبادئ [5] . وكل ذلك - أي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مسلم 1/ 223 (261) / (56) .
[2] رواه مسلم 1/ 93 (91) / (147) .
[3] مسند الإمام أحمد 6/ 338 (3789) .
[4] انظرها في قسم القواعد الفقهية.
[5] انظرها في قسم القواعد المقاصدية، (ضمن هذه المبادئ العامة) .