التوسط, كما يتضح ذلك في هذه النماذج:
-عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: «كنت أُصلِّي مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- الصلوات, فكانت صلاتُه قصدًا, وخطبتُه قصدًا» أخرجه مسلم / 3 والترمذي. [1]
-وفي رواية أبي داود قال: «كانت صلاة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قصدًا, وخطبته قصدًا , يقرأ بآيات من القرآن, ويُذكِّر الناس» . [2]
-وله في أخرى: «كان رسولُ - صلى الله عليه وسلم- لا يطيل الموعظة يوم الجمعة , إنما هُنَّ كلمات يسيرات» . [3] وفي رواية النسائي قال: «كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب قائمًا, ثم يجلس , ثم يقوم ويقرأُ آيات, ويذْكُرُ الله, وكانت خطبتُه قصدًا, وصلاتُه قصدًا» [4]
3 -ومن هذا الباب أضاف ابن عبد السلام أمثلة أخرى للتوسط والقصد في الأعمال:"منها الاقتصاد في الدعاء, لأن الغالب على أدعية رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة وغيرها اختصار الأدعية, فنُقل عنه صلى الله عليه وسلم دعوات مختصرات جامعات ..." [5] .
4 -ومنها الجهر بالكلام؛ لا يخافت فيه بحيث لا يسمعه حاضروه, ولا يرفعه فوق حد أسماعهم, لأن رفعه فوق أسماعهم فضول لا حاجة إليه" [6] ."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مسلم 2/ 591 (866) ؛ والترمذي 2/ 381 (507) .
[2] سنن أبي داود 2/ 106 (1094) .
[3] سنن أبي داود 2/ 108 (1100) .
[4] سنن النسائي 3/ 110، 192 (1418) (1584) ؛ ورواه في الكبرى أيضا 2/ 309 (1802) .
[5] قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 344.
[6] المرجع نفسه 244 - 245.