فهرس الكتاب

الصفحة 13642 من 19081

وصيي, أو فقد أوصيت إليه) , جاز [1] .

فإذا تقرر هذا, فيكون الضابط خاصا بركن الصيغة في الوصية والتي من خلالها يحكم بصحتها أو بطلانها.

وقد تبين من خلال الشرح أن الوصية من العقود التي تقبل التعليق بالشرط؛ لأن مبناها على المساهلة كغيرها من عقود التبرع التي لا تدخل تحت غطاء المعاوضات المبنية على المشاحة والمضايقة خشية الربا.

وعلى هذا الأساس يكون للوصية عدة اعتبارات:

1 -الوصية باعتبار صفتها: إما مقيدة, وإما مطلقة.

فإن كانت مقيدة مثل أن يقول: (إن مت في سفري هذا, أو مت في مرضي هذا فينفذ عني وصية كذا وكذا) , ويذكر ما شاء من صدقة وغيرها, فهذا عند مالك وصية, وله أن يغيرها, فإن لم يغيرها حتى مات في مرضه, أو سفره فهي في ثلثه, ووجه ذلك: أنها وصية متضمنة قربة شرط فيها شرطا لا ينافي الشرع, فكانت على ما شرط, كما لو شرط فيها التغيير.

وأما الوصية المطلقة غير المقيدة بحال ولا وقت, فسواء كانت مكتوبة أو غير مكتوبة, فإنها نافذة متى مات قبل أن يغيرها, ووجه ذلك: أنها غير مختصة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المنثور في القواعد للزركشي 1/ 370، 375. الثاني: ما لا يقبلهما معًا، كالإيمان بالله تعالى والدخول في الدين فلا يقبل الشرط، فإذا قال شخص: (إن كنت في هذه القضية كاذبًا فأنا مسلم) ، فإذا كان كذلك لا يحصل له إسلام؛ لأن الدخول في الدين يفيد الجزم بصحته، والمعلِّق ليس بجازم. الثالث: ما لا يقبل التعليق ويقبل الشرط، وهو البيع، فيصح البيع بشرط الخيار. الرابع: ما يقبل التعليق على الشرط ولا يقبل الشرط، ومثاله: الطلاق والإيلاء والظهار والخلع إن جعلناه طلاقًا. فتعليق الطلاق بمثل: (إن دخلت الدار فأنت طالق) ، يتوقف على وجود الشرط، ولو قال طلقتك بشرط أن تخدميني شهرًا، لم يلزم الشرط. انظر: المنثور في القواعد للزركشي 1/ 370، 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت