فهرس الكتاب

الصفحة 13701 من 19081

7 -الوصي لو أوصى بشيء لشخص وهو وارث يوم أوصى, ثم صار غير وارث, أو كان غير وارث يوم الوصية, ثم صار وارثا, ومات الموصي, فإنه ينظر إلى يوم يموت الموصي, فإن كان الموصى له وارثه يوم يموت لم تجز الوصية, وإن لم يكن وارثه جازت الوصية ; لأن الوصية عقد مضاف إلى ما بعد الموت, وإنما يتحقق الوجوب للموصى له عند الموت, ولأن المانع صفة الوراثة, ولا يعرف ذلك إلا عند الموت ; لأن صفة الوراثة لا تكون إلا بعد بقاء الوارث حيا بعد موت المورث [1] .

8 -يعتبر الثلث وقت الوفاة, لا وقت الوصاة, وعليه فلو أوصى شخص لآخر بشيء, وكان موسرا في حال الوصية, ثم افتقر عند الوفاة لم يكن بإيساره اعتبار, وكذلك لو كان في حال الوصية فقيرا ثم أيسر وقت الوفاة كان الاعتبار بحال إيساره, لأن الوصية إنما تعتبر عند الموت. [2]

الحسين أحمد درويش

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط للسرخسي 27/ 176، المنتقى للباجي 6/ 179، الأم للشافعي 4/ 109، الفروع لابن مفلح 4/ 670، شرح النيل 12/ 326. هذا قول الجمهور، ووافقهم الظاهرية في الوصية لغير وارث إذا صار وارثا، وخالفوهم في عكس ذلك على أصلهم في أن الوصية لا تحل لوارث أصلا، قال ابن حزم في المحلى:"فإن أوصى لغير وارث فصار وارثا عند موت الموصي بطلت الوصية له، فإن أوصى لوارث ثم صار غير وارث لم تجز له الوصية، لأنها إذ عقدها كانت باطلا، وسواء جوز الورثة ذلك أو لم يجوزوا"المحلى لابن حزم 8/ 356.

[2] انظر: شرائع الإسلام للحلي 2/ 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت