فهرس الكتاب

الصفحة 13844 من 19081

2 -تحقق حياة الوارث بعد موت مورثه.

3 -العلم بالجهة الوارثة.

فإذا تحققت تلك الشروط, ترتبت عليها حقوق الميراث سواء تقادم الزمن أو تراخى لأن الحقوق لا تسقط بتقادم الزمان [1] , وإنما تسقط بما يدل على سقوطها صراحة أو دلالة من قبض أو إبراء [2] .

وبناء على ذلك يكون استحقاق الإرث مرتبا على الأخير موتا من القرابات, فكل من تأخر موته عن مورثه, استحق الإرث منه ما لم يحصل مانع شرعي.

ومن تلك الموانع عدم استقرار حياة الوارث بعد مورثه كما هو الحال في الجنين, إذ هو في بطن أمه لا يعامل معاملة الأحياء في الاستحقاق, بل يعتبر كالعدم في حق الإرث, ما لم يخرج مستهلاًّ [3] لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يرث الصبي حتى يستهلَّ صارخا" [4] , لأن الحمل قبل خروجه من بطن أمه وظهور علامة الحياة عليه من صراخ أو عطاس أو تنفس, أو حركة على اختلاف بين العلماء في معنى الاستهلال لا ميراث له للشك في استقرار حياته [5] , لأن حياته في بطن أمه وإن كانت بعد موت مورثه لا اعتبار لها ما لم يخرج حيا, فكان الجنين بهذا الاعتبار مستثنى من عموم الضابط.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رد المحتار لابن عابدين 5/ 420، غمز عيون البصائر للحموي 2/ 337. ومن الجدير بأن يشار إلى أن عدم سقوط الحقوق بتقادم الزمان هو الأصل المقرر، وهو جار على إطلاقه ديانة، وقد يستثنى منه ما يرتبط بالقضاء، فربما لا تسمع الدعوى بتقادم الزمن في بعض الحالات لكي يستتب النظام القضائي.

[2] انظر: الحاوي الكبير للماوردي 16/ 625.

[3] استهلَّ الصبيُّ بالبُكاء رفع صوتَه وصاح عند الوِلادة وكل شيء ارتفع صوتُه فقد استهلَّ. لسان العرب لابن منظور: 11/ 701.

[4] رواه ابن ماجه 2751.

[5] انظر: عون المعبود 8/ 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت