فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 19081

الحنفية, وهو ما لا يقبل النسخ حتى في عهد الرسالة. وذكر من أصنافها وأمثلتها [1] :

1 -"النصوص الدالة على أحكام أساسية تعتبر من قواعد الدين, ولا تتغير بتغير الزمن: كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر, من مثل قوله تعالى {ياأيها الذين آمنوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ... } [النساء-136] , وقوله تعالى {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة-177] ."

2 -النصوص الدالة على أحكام هي من أمهات الفضائل وقواعد الأخلاق, التي تقرها الفطَر السليمة, ولا تستقيم حياة الأمم بدونها. فهي الأساس المكين لكل مجتمع إنساني في أي عصر, كالوفاء بالعهد, والعدل, وأداء الأمانة, والمساواة أمام القانون, وصلة الأرحام, وبر الوالدين. فهي قواعد أساسية أبدية لا تحتمل تأويلا ولا نسخا ..

3 -وكذا النصوصُ التي تحرم أضدادَها؛ من الظلم, والخيانة, والكذب, والنكث في العهد, وعقوق الوالدين, والفسق.

فهي نصوص محكمة لذاتها, لأنها قررت مبادئ وأحكاما تتصل بمعان هي في ذاتها خالدة, أقرتها الفطرة الإنسانية السليمة, والعقل يقضي بأنها محكمة كذلك.

... هذا, وقد دلت تجارب الأمم على ضرورتها الحيوية لكل جيل, ووجوب رعايتها, والنزول عند مقتضياتها؛ لأنها مقومات الحياة الفاضلة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المناهج الأصولية في الاجتهاد بالرأي في التشريع الإسلامي للدريني ص 64 - 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت