فهرس الكتاب

الصفحة 14818 من 19081

يدر لعله زاد, (ولا) قصاص (في كتمان) في النفس وما دون النفس بل الأرش والدية في الكتمان (وخص) القصاص في النفس وما دونها (بالظهور) , وقيل: يجوز القصاص في النفس وما دونها في الكتمان والظهور وقيل: لا يجوز فيما دون النفس, ويجوز في النفس, وقيل: يجوز مع السلطان فقط ولو جائرا وهو المختار؛ لأنه ملك البلاد وفي الأثر: من أخذ القصاص في زمان الكتمان هلك, وإن مات بذلك ضمن دية الذي أخذ منه القصاص, وإن كان وارثا فلا يرثه [1] .

5 -إن اقتص قبل الاندمال هدرت سراية الجناية عند الحنابلة؛ لأنه باقتصاصه قبل الاندمال رضي بترك ما يزيد عليه بالسراية, فبطل حقه منه كما لو رضي بترك القصاص [2] وقال ابن حزم من قطع أصبع آخر عمدا فسأل القود أقدنا له من حينه, فإن تآكلت اليد فذهبت وبرئ, فله القود من اليد؛ لأنها تلفت بعدوان وظلم. وكذلك لو جرحه موضحة عمدا فذهبت منها عيناه اقتص له من الموضحة ومن العينين معا وهكذا في كل شيء - فلو مات منها قتل به؛ لأن كل ذلك تولد من جناية عدوان.

6 -لو كان المجني عليه قد أخذ دية إصبعه ثم مات من سرايتها لم يقتص له من نفس الجاني, لأن أخذه لدية إصبعه عفو عن القصاص فيها, وسراية ما لا قصاص فيه غير موجبة للقصاص, وله أن يرجع بتسعة أعشار الدية, لأنه قد أخذ في دية الإصبع عشرها, فصار مستوفيا لجميع الدية. [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] شرح النيل لأطفيش مكتبة الإرشاد 15/ 113

[2] مطالب أولي النهى للرحيباني 6/ 75.

[3] الحاوي للماوردي، دار الكتب العلمية، 12/ 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت