في الاسم أو الموضع, لم يجز ذلك؛ لأن الدماء لا تستباح بالإباحة والبذل [1] ..
2 -لا يحل لأحد قتل نفسه ولا قطع طرفه, ولا يحل لغيره ذلك ولو بإذنه [2] ؛ لأن الدماء لا تستباح بالإباحة؛ لكونها حقا لله تعالى في حفظ الأنفس, والإنسان مسؤول عن حفظ نفسه من غوائل الهلاك, وعوادي التلف.
3 -من شروط التحكيم المعتبر شرعا أن يكون حكم الحاكم صادرا عن بينة أو إقرار أو نكول, وأن لا يكون في حد أو قود أو دية محكوم بها على العاقلة, وإنما لم يصح التحكيم في الحدود والقصاص؛ لأن تحكيمهما بمنزلة صلحهما, والخصمان لا يملكان دمهما, ولذا لا يباح بالإباحة [3] .
ومن الفروع المستجدة لهذا الفرع:
4 -حرمة بعض الألعاب الرياضية الخطيرة التي يستباح فيها الاعتداء على أبدان اللاعبين؛ كالملاكمة والمصارعة الحرة, ونحوهما؛ لما فيها من وحشية واعتداء على الأبدان؛ مما قد يتسبب في إزهاق نفس أو إتلاف عضو, وقد نصت قرارات المجمع الفقهي على تحريمها [4] .
مصطفى حسنين عبد الهادي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] كشاف القناع للبهوتي:5/ 555 - 556، مطالب أولي النهى 6/ 66.
[2] انظر: المغني لابن قدامة 11/ 557، مطالب أولي النهى 6/ 67.
[3] انظر: البحر الرائق لابن نجيم المصري 7/ 26.
[4] انظر: القرار الثالث من قرارات الدورة العاشرة من المؤتمر الفقهي، عام: 1408 هـ.