بيعة الانعقاد, و بها تنعقد الإمامة وتليها بيعة الرضا الطاعة وهي التي يؤديها سائر المسلمين بعد بيعة الانعقاد تعبيرا تعبيرا عن طاعتها.
ويطلق مصطلح أهل الحل والعقد بمعنيين: فعند جمهور الأصوليين هم أهل الاجتهاد [1] , ووظيفتهم بيان الأحكام الشرعية, واتفاقهم يعد حجة عند أهل السنة والإمامية, وهو المعبر عنه بالإجماع وإن اختلف السنة والإمامية في تعليل حجية الإجماع, فالسنة يعتدون بحجيته؛ لأنه إما لذاته وإما لكونه كاشفا عن دليل, والإمامية يعتدون به لكونه كاشفا عن دليل هو رأي المعصوم [2] .
كما يطلق هذا المصطلح عند علماء الأحكام السلطانية على الهيئة التي تختار الحاكم وتعقد له بيعة الانعقاد, والمصطلح بهذا المعنى يلتقي على نحو كبير مع وظائف البرلمانات في الدولة الحديثة.
و تنعقد الإمامة أو رئاسة الدولة بطرق متعددة على التفصيل التالي:
فالأصل عند أهل السنة من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية أن الإمامة عقد فلا يصح إلا بعاقد [3] , أما الإمامية فالإمامة في أصل مذهبهم تنعقد بنص من المعصوم [4] , وفي غياب الإمام يتولى الفقيه النيابة عن الإمام وهو ما يعرف حديثا بولاية الفقيه, وأما الزيدية فيختار الإمام علماء وفضلاء الأمة وتنعقد له الولاية العامة ببيعة واحد بموافقة أربعة على الأقل من أهل الحل والعقد ويجب عليهم شرعا النظر فيمن يصلح للرعاية العامة ثم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المنخول للغزالي 1/ 303، تحقيق محمد حسن هيتو، نشر دار الفكر، دمشق، الذخيرة للقرافي 1/ 114 تحقيق محمد حجي،، نشر: دار الغرب، بيروت، 1994.
[2] أصول الفقه للمظفر، 1/ 358، قم، نشر: الحوزة العلمية.
[3] انظر: المحلى لابن حزم 8/ 421، نشر: دار الفكر، الأحكام السلطانية للماوردي، ص: 7 الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء ص 25، طبعة: مصطفى الحلبي، مصر، 1987 م، مآثر الإنافة للقلقشندي 1/ 24.
[4] انظر جواهر الفقه لعبد العزيز بن البراج الطرابلسي،1/ 247، قم، نشر: مؤسسة النشر الإسلامي.