فهرس الكتاب

الصفحة 15684 من 19081

ثانيًا: تسمية الشارع العبادةَ باسم جزء من أجزائها؛ فإن ذلك يدل على أهمية ذلك الجزء, وكونه واجبًا؛ كما سمى اللهُ تعالى الصلاةَ بالقرآن في قوله تعالى: {وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] ؛ فدلَّ ذلك على وجوب القراءة في الصلاة.

ثالثًا: وصْفُ الشارعِ الفعلَ بأنه «حقٌّ» , أو «أحقُّ» يفيد الوجوبَ أحيانًا؛ ومن ذلك: ما جاء في الحديث"الجار أحق بشفعة جاره" [1] فإنه يدل على وجوب الشفعة بالجوار. [2]

رابعًا: التعبير بكلمة «على» قال السمرقندي: «كلمة على موضوعة للإيجاب» [3] ؛ كقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] .

خامسًا: - وهو موضوع القاعدة - الإخبار عن الوجوب بإحدى المواد الآتية: الفرْض, أو الوجوب, أو الأمر, أو الكَتْب, أو مشتقات هذه المواد؛ فإن ذلك كلَّه يدل على الوجوب؛ لأن هذه الألفاظ دالَّةٌ بأصل وضعها اللغوي على الإلزام والتحتيم.

وبناء على ذلك: فإنه إذا ورد نَصٌّ في الكتاب, أو السنة يخبر عن الفعل بأنه فَرْض, أو مفروض, أو فُرِض, أو فرضه الله تعالى, أو رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فإن ذلك دليل على وجوب الفعل كما في قول ابن عمر:"فَرَض رسولُ الله زكاةَ الفطر ..." [4] [5] ,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أحمد 22/ 155 - 156 (14253) ؛ وأبو داود 4/ 186 - 187 (3512) ؛ والترمذي 3/ 651 - 652 (1369) ؛ وابن ماجه 2/ 833 (2494) ؛ والدارمي 2/ 186 (2630) من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما، وقال الترمذي: حسن غريب.

[2] التجريد للقدوري 7/ 3424 ط: دار السلام.

[3] تحفة الفقهاء للسمرقندي 1/ 379.

[4] رواه البخاري 2/ 130 (1503) ؛ ومسلم 2/ 677 (984) .

[5] المسودة لآل تيمية ص 38 ط: المدني، القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت