أم لا؟ كمن ملك نصابا ثم أخرج الزكاة قبل انقضاء الحول, ومن حلف فكفَّر عن يمينه قبل الحنث [1] .
وهذا الاختلاف هو ما تتعلق به القاعدة ولذلك فإن مجال تطبيقاتها هو المسائل التي تتعلق بالخلاف في أداء الواجب قبل شرط وجوبه وبعد حصول سببه. كما في مسألة الكفارة قبل الحنث, والزكاة قبل الحول, ونحوهما, [2] والخلاف في إسقاط الحق والتصرف فيه قبل شرط ثبوته وبعد جريان سببه. كالعفو عن القصاص بعد الجناية وقبل الموت, وإسقاط المرأة نفقتها عن الزوج قبل التمكين ونحوهما. [3]
ومما تجدر الإشارة إليه أن توسط الحكم بين سببيه, إذا كان له سببان, مثل توسطه بعد سببه وقبل شرطه كما هو مذكور في الصيغة الثانية من الصيغ الأخرى للقاعدة, وقد يعبر بعض العلماء عن شرط الوجوب في بعض المسائل كالزكاة مثلا بالسبب الثاني فيقول: الزكاة تجب بسببين: الأول ملك النصاب, والثاني انقضاء الحول, وكل ذلك توسع وتسامح في الاصطلاحات ولا مشاحة فيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - الفروق للقرافي مع الحواشي لابن الشاط ومحمد علي المالكي 1/ 196، 197، 198؛ الذخيرة للقرافي 7/ 378؛ بدائع الفوائد لابن القيم 1/ 8.
[2] - انظر: القواعد ذات العلاقة: رقم 2 ـ"تقديم الحكم على شرطه إذا تقدَّم سبَبُه جائز."؛ ورقم 3"التقديم على شرط وجوب الأداء صحيح."؛ ورقم 8"لا يجوز تقديم العبادة على سبب وجوبها ويجوز بعد السبب وقبل شرط الوجوب".
[3] - انظر: القواعد ذات العلاقة: رقم 9"إسقاط الحق قبل شرط وجوبه هل يلزم أم لا؟"؛ ورقم 7"كل حق مالي وجب بسببين يختصان به أو وجب بسبب وشرط فإنه جائز تعجيله بعد وجود أحد السببين أو وجد السبب وتأخر الشرط".