2 -أن يكون حاصلًا بكسب المكلف نفسه لا بكسب غيره. [1]
3 -أن يكون التكليف بفعلٍ, انظر قاعدة: «الأحكام إنما تتعلق بالأفعال دون الأعيان» ( [2]
4 -كون الفعل ممكنَ التصور للمكلف, انظر قاعدة: «لا تكليف إلا مع الإمكان» .
5 -أن يكون الفعل المكلف به معلومًا للمكلف, وهو ما تقرره القاعدة محل البحث.
ومفاد القاعدة: أنه يشترط في صحة التكليف علم المكلف بالفعل الذي كلف به, ولكي يتحقق هذا العلم لابد من أمرين:
أ-أن يكون الفعل المكلف به معلومًا للمكلف واضحَ الحدود مُبَيَّنًا حتى يستطيع المكلف الإتيان به, فإذا ورد النص مجملًا دون بيان لم يكن المكلف مطالبًا به حتى يرد البيان, وهو ما تقرره القاعدة ذات العلاقة «التكليف كما يتوقف على فهم أصل الخطاب فهو متوقف على فهم تفاصيله [3] . وذلك كما في التكاليف التي وردت في القرآن من الصلاة والصوم والزكاة والحج مجملة من غير بيان تفصيلي لكيفية أدائها فإنه لم يقع التكليف بها إلا بعد بيانها من الرسول (قولًا أو فعلًا. وقد قال صلى الله عليه وسلم في الصلاة:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [4] وجاءت الأحاديث ببيان الزكاة والصوم والحج فيما لم يبينه النص القرآني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] -الفصول في الأصول للجصاص 1/ 255 ط: وزارة الأوقاف الكويتية، البحر المحيط للزركشي 2/ 108.
[2] -البحر المحيط للزركشي 2/ 108.
[3] -البدور اللوامع لليوسي 1/ 222.
[4] -جزء من حديث رواه البخاري 1/ 128 - 129 (631) ومواضع أخر من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه.