أدنى من ذلك" [1] فحددوا النصاب الذي يقطع فيه السارق, وهذا من جملة الحدود وإن ثبت أصل الحد في القرآن الكريم [2] ."
6 -أخذ الجمهور بقوله صلى الله عليه وسلم:"عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين" [3] , وفي رواية أخرى: [4] "دية المعاهد نصف دية الحر"/- فقرروا أن دية اليهودي والنصراني نصف دية المسلم, وهو خبر من أخبار الآحاد ورد في الدية, وهي من جملة العقوبات الشرعية التي هي في معنى الحدود [5] .
واعلم أن هناك كثيرًا من الحدود والكفارات والعقوبات الشرعية - غير ما ذكرناه هنا - قد ثبتت إما في أصلها أو في بعض أحكامها بأخبار الآحاد, ومن اطلع على كتب الفروع الفقهية, وكذا كتب الحديث وشروحها يدرك هذا, ولهذا نكتفي بهذه التطبيقات ونجعلها أنموذجا لما لم يذكر.
د. أسعد الكفراوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - رواه الإمام أحمد 41/ 60 - 61 (24515) ؛ والطبراني في الأوسط 3/ 137 (2282) ؛ البيهقي في السنن الكبرى 8/ 255 من حديث عائشة رضي الله عنها.
[2] - انظر: الحاوي الكبير للماوردي 17/ 122 وما بعدها؛ الاستذكار 7/ 532؛ شرح النووي على مسلم 11/ 181 دار إحياء التراث؛ فتح الباري لابن حجر 12/ 100 وما بعدها، دار الفكر؛ فيض القدير للمناوي 6/ 540 رقم (9845) ؛ المصفى لابن الوزير ص 322.
[3] - رواه النسائي في المجتبى 8/ 45 (4807) ؛ وفي الكبرى 6/ 357 (6981) من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
[4] - رواه أحمد 11/ 288 (6692) ، 587 (7012) ؛ وأبو داود 5/ 175 (4573) من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
[5] - انظر: المصفى لابن الوزير ص 320؛ فيض القدير للمناوي 4/ 422؛ بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر رقم (1186) ؛ مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لملا علي القاري في كتاب الديات.