رابعًا: ينقسم باعتبار عمومه وخصوصه؛ إلى إجماع كل الأمة علماء وعوام, وإجماع العلماء دون غيرهم. وإجماع العلماء ينقسم إلى إجماع رموز كأبي بكر, وعمر, أو الخلفاء الراشدين, أو العترة, أو إجماع طائفة؛ كإجماع الشيعة, أو السنة, أو إجماع جهات علمية؛ كإجماع الفقهاء أو الأصوليين؛ أو إجماع أهل مكان دون مكان كإجماع أهل المدينة, أو أهل مكة, أو الكوفة ... إلى غيرها من التضييقات وحصر الإجماع وقصره. [1]
خامسًا: ينقسم باعتبار مستنده - بعد اتفاقهم على أن الإجماع لا يكون دون مستند - [2] إلى: ما عرف مستنده والى ما لم يعلم. [3]
سادسًا: ينقسم باعتبار موضوعه؛ إلى: إجماع شرعي يتعلق بالأحكام الشرعية من حيث إثباتها, وإلى إجماع يتعلق بغير أحكام الشرع؛ كالإجماع في مسائل النحو, أو أبواب المعارف العلمية المتنوعة الطبيعية وغير الطبيعية؛ كالفيزياء, والرياضيات, والأحياء, وغيرها. [4]
والإجماع على اختلاف أنواعه كي يكون حجة لا بد له من شروط؛ أهمها: أن يكون المجمعون ثقات عدولا, وأن يكون الإجماع بعد وفاته صلى الله عليه وسلم, وأن يصح ثبوته. [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 28/ 493؛ والإبهاج لابن السبكي 2/ 410؛ والتحبير للمرداوي 8/ 3798؛ وإرشاد الفحول للشوكاني 1/ 87؛ والترياق النافع لأبي بكر بن شهاب 2/ 21؛ وسلم الوصول للمطيعي 3/ 264؛ ونشر البنود على مراقي السعود لسيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم الشنقيطي العلوي 2/ 54.
[2] انظر: التحبير للمرداوي 4/ 1631.
[3] انظر: إرشاد الفحول للشوكاني 1/ 73.
[4] انظر: الإحكام للآمدي 1/ 346؛ واللمع الشيرازي ص 89.
[5] انظر: الإحكام للآمدي 1/ 271، 276؛ والترياق النافع لأبي بكر بن شهاب 2/ 22.