2 -قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] وجه الدلالة: أنه سبحانه أخبر عن كون هذه الأمة وسطًا؛ والوسط من كل شيء خياره, فيكون تعالى قد أخبر عن خيرية هذه الأمة فاقتضى ذلك تعديلهم فيما يجتمعون عليه؛ وحينئذ تجب عصمتهم عن الخطإ قولًا وفعلًا. [1]
3 -قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110] وجه الدلالة: أن هذه الخيرية توجب أن ما أجمعوا عليه هو الحق وإلا كان ضلالًا, فماذا بعد الحق إلا الضلال؛ وأيضًا: لو أجمعوا على الخطإ لكانوا آمرين بالمنكر وناهين عن المعروف وهو خلاف المنصوص. [2]
4 -قوله صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين, وإنما أنا قاسم والله يعطي, ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله"( [3] فيه دلالة على حجية الإجماع لأن مفهومه أن الحق لا يعدو الأمة. [4]
5 -قوله صلى الله عليه وسلم:"سألت الله عز وجل أن لا يجمع أمتي على ضلالة فأعطانيها" ( [5] ) , وقوله صلى الله عليه وسلم:"لن يجمع الله أمتي على ضلالة أبدا, ويد"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: إرشاد الفحول للشوكاني 1/ 76، 77؛ والمصفى لابن الوزير 1/ 394؛ والمدخل الفقهي العام للزرقاء 1/ 77.
[2] وإرشاد الفحول للشوكاني 1/ 77.
[3] رواه البخاري 1/ 25 (71) ومواضع أخر؛ ومسلم 2/ 719، 3/ 1524 (1037) كلاهما عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.
[4] عمدة القاري للعيني 2/ 73، 78.
[5] رواه أحمد 45/ 200 (27224) عن أبي بصرة الغفاري رضي الله عنه. وهو جزء من الحديث الذي أوله:"سألت ربي عز وجل أربعًا، فأعطاني ثلاثًا، ومنعني واحدة ..."