فتقطع يده, كأنه يقول فليحذر هذا الفعل وليتوقه قبل أن تملكه العادة ويمرن عليها ليسلم من سوء مغبته ووخيم عاقبته" [1] "
2 -جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: يا رسول الله, إني والله لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان , مما يطيل بنا فيها, قال: فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قط أشد غضبا في موعظة منه يومئذ , ثم قال:"يا أيها الناس إن منكم منفرين, فأيكم ما صلى بالناس فليوجز, فإن فيهم الكبير, والضعيف, وذا الحاجة" [2]
حيث بين الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن إيقاع الناس في الحرج والمشقة من جرّاء إطالة الإمام في صلاة الجماعة قد يكون سببا في التنفير عن حضور الجماعة نفسها, وهي من مكملات ضروري إقامة الدين.
3 -عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة قال:"من هذه؟"قالت: فلانة. تذكر من صلاتها, قال:"مه عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا"وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه. [3]
ففي هذا الحديث تنبيه إلى أن حمل النفس على الشاق من الأعمال وإهمال مبدأ التيسير والتخفيف هو مظنة للانقطاع عن التكليف بالكلية ولتضييع الأعمال التي تقوم بها المصالح الضرورية قال ا النووي:"قال المحققون: معناه لا يعاملكم معاملة المال فيقطع عنكم ثوابه وجزاءه وبسط فضله ورحمته, حتى تقطعوا عملكم." [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] فتح الباري لابن حجر 12/ 82.
[2] رواه البخاري 9/ 65 - 6 (7159) وفي مواضع أخر؛ ومسلم 1/ 340 (466) من حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه.
[3] رواه البخاري 1/ 17 (43) ؛ ومسلم 1/ 542 (785) / (221) .
[4] شرح النووي على مسلم 6/ 71.