سبيل الجزاء والعدل والمقابلة, كقوله تعالى: { ... يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ... } [النساء: 241] , وقوله: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّه ... } [النساء: 45] , وقوله: { ... نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ... } [التوبة: 76] , وقوله: { ... اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [البقرة: 15] .
ومثله: ما روي عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها, وعندها امرأة, قال:"من هذه", قالت: فلانة, تذكر من صلاتها, قال:"مه, عليكم بما تطيقون, فوالله لا يمل الله حتى تملوا" [1] .
فلا يجوز أن يطلق على الله تعالى أنه مخادع, وماكر, وناسٍ, ومستهزئ, وملول, ونحو ذلك مما ورد في هذه النصوص؛ لأنها وردت من باب المشاكلة والمجاز, والمجاز لا يقاس عليه [2] .
د/خالد أحمد البشير أحمد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 1/ 17 (43) ؛ ومسلم 1/ 542 (785) / (221) .
[2] انظر: إيضاح الدليل لابن جماعة 1/ 183؛ والفصاحة لابن سنان الخفاجي 1/ 43؛ ومعارج القبول لحافظ بن أحمد بن على الحكمي 1/ 118.