2 -شرع الإسلام جملة من المصالح التحسينية التي تضفي على الأسرة المسلمة معاني البهجة والجمال والسعادة؛ كأن يتزين كلّ من الزّوجين للآخر, كما قال ابن عباس: إنّي لأحبّ أن أتزيّن للمرأة, كما أحبّ أن تتزيّن لي, لأنّ اللّه تعالى يقول: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الّذي عَليهِنَّ بِالمَعْرُوفِ»} [البقرة -228.] [1] وأن يحرص الزوجان على آداب المعاملة وحسن العشرة, وأن يحسنا اختيار أسماء الأولاد, وأن يعتنيا بالرفق بهم ومداعبتهم, والتلطف معهم والبشاشة في وجوههم, فإذا تركت هذه المحسِّنات الأسرية بإطلاق, فقد يتسبب ذلك في شيوع روح الجفاء والعداء والخصومة بين أفراد الأسرة, ما يجعل الحياة الأسرية شاقة وصعبة على أفرادها, وقد يؤدي هذا إلى تمزقها وتفككها وانهيارها في نهاية الأمر.
3 -إن الكثير من صور الحفاظ على البيئة تعدُّ من المصالح التحسينية باعتبارها متعلقة بالجانب الجمالي والتكميلي لحياة الأفراد والمجتمعات مثل تزيين المدن بالأشجار والنباتات الجمالية, وتخصيص طاقم خاص للعناية بنظافتها وجمالها, وإهدار التحسينات البيئية بالكلية مطلقا قد يؤدي إلى التضييق على الناس في حياتهم العامة, ثم إلى التسبب في انتشار الأمراض والأوبئة التي تتهدد حياة الأفراد وبقاءهم.
4 -من المصالح التحسينية: إدخال العناصر الجمالية التكميلية على البرامج الدعوية الإعلامية المسموعة والمرئية والمقروءة, فيما يتعلق بجمال الصورة المرئية, والصوت المسموع, والمادة المعروضة, وأسلوب العرض والتقديم وغيرها كثير, فإذا ضيعت هذه المحسِّنات بإطلاق من قبل العاملين في حقل الإعلام الإسلامي, فقد ينشأ عن هذا ضعف نفوذ الدعوة الإسلامية وتأثيرها في قلوب الناس وعقولهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 10/ 210 (19608) ؛ وابن جرير في تفسيره 2/ 453.